حكومة الشاهد وديناميات المشهد السياسي التونسي - منتديات تونيزيا ساتيليت - TSF
TSF Upload | TSF Messenger | TSF Store | TSF Tv






الانتقال للخلف   منتديات تونيزيا ساتيليت - TSF > الأقــســـام الــعـــامــة > المنتدى العام > المنبر الحرّ
التسجيل دعوة الأصدقاء البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

المنبر الحرّ منتدى يعتني بمناقشة الشأن العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-09-2016, 13:04   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
mohsen fa
كبير مراقبي المنتدى العام
 
الصورة الرمزية mohsen fa
 







mohsen fa غير متواجد حالياً

mohsen fa has a spectacular aura aboutmohsen fa has a spectacular aura about

 

هام حكومة الشاهد وديناميات المشهد السياسي التونسي




عرف مسار مبادرة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، التي يقودها يوسف الشاهد في تونس، جدلًا واسعًا بين أغلب مكونات الطيف السياسي، لكن المسار انتهى بمنح الثقة للحكومة الجديدة التي تواجه تحديات اقتصادية واجتماعية وأمنية كبيرة تهدد الاستقرار الاجتماعي، والنموذج السياسي الذي تم التوصل إليه بعد الثورة.

ملخصيشير تعاقب الحكومات في تونس إلى أنها لم تحقق بعد الاستقرار السياسي الكامل. وقد منحتِ الثقةَ لحكومة يوسف الشاهد أحزابُ الأغلبية البرلمانية وأحزاب غير ممثلة في مجلس الشعب، أو ممثلة في المجلس دون أن يكون لها منصب في الوزارة، رغم احترازها على بعض الأسماء المرشحة في حدِّ ذاتها. بالمقابل، رغم تباين المرجعيات الفكرية والسياسية لبعض الأحزاب فقد توحدت رؤاها حول رفض حكومة الشاهد؛ إذ نزعت عنها صفة الوطنية سواء بسبب التزامات ثقيلة تجاه المؤسسات المالية، أو نتيجة ما تصفه بالترضيات القطاعية والمحاصصة الأيديولوجية التي تقول إن الشاهد اعتمدها في اختياره للوزراء.
وتواجه حكومة الشاهد تحديات كبيرة اقتصاديًّا حيث هنالك عجز في الميزانية وفي الميزان التجاري، وتراجُع قيمة العملة الوطنية، وارتفاع نسبة المديونية، وتدني نسبة النمو، وارتفاع كتلة الأجور والبطالة. وكذلك على المستوى الأمني الذي يتمثل في مجابهة العنف وإمكانية تزايده.

يُعرَّف عدم الاستقرار السياسي بأنه "إخفاق النظام السياسي في التعامل الناجح مع الأزمات التي تواجهه، وإدارة الصراعات المجتمعية"، ومن أهم مؤشراته تغير الحكومات في فترات متقاربة. غير أنه يمكن التفريق بين نوعين من عدم الاستقرار السياسي؛ حيث يتميز النوع الأول بأنه ممتد في الزمن وفي طبيعته وفي أبعاده التي تكون عادة متداخلة، ما يفرز انعكاسات وتداعيات خطيرة 1.
أما الثاني فهو مؤقت ويتميز بمحدودية مؤشراته، وقصر المدى الزمني لتأثيراته وهو ما تعرفه عادة بعض الدول التي تعتمد النظام البرلماني، وخاصة تلك التي تعيش تعقيدات مراحل الانتقال الديمقراطي، كما هي حال تونس التي يعرف فضاؤها السياسي والاجتماعي العام دينامية هادئة أحيانًا وهائجة أحيانًا أخرى، تمسُّ أغلب زوايا هذا المشهد والفاعلين فيه، وهو ما انعكس على أداء السلطة التنفيذية وخاصة مؤسسة الحكومة التي عرفت منذ الثورة عدم الاستقرار سواء نتيجة ضغط الشارع في محاولة لإبعاد رموز النظام القديم (حكومة الغنوشي الثانية) أو نتيجة أحداث جسام مثل (اغتيال المناضليْن السياسييْن: شكري بلعيد والحاج محمد البراهمي)، أو نتيجة الاستحقاقات الانتخابية ( انتخابات المجلس التأسيسي ومجلس نواب الشعب) التي أفرزت بدورها واقعًا سياسيًّا جديدًا، أو بفعل عدم رضى الأغلبية البرلمانية عن أداء الحكومة وسحب الثقة منها، كما كانت الحال مع حكومة الحبيب الصيد التي مهَّدت لتشكيل حكومة يوسف الشاهد الحالية. فما أبرز خصائص السياقات التي مهَّدت لميلاد هذه الحكومة؟ وكيف تفاعلت معها أهم المكونات الحزبية والنقابية؟
سياق ميلاد حكومة الشاهد

يشير تعدد الحكومات إلى أن تونس لم تحقق بعد الاستقرار السياسي الكامل، غير أن ذلك لا يمنع القول بأنها ما زالت تسير نحو تحقيق هذا الهدف في ظل مناخ داخلي معقد ووضع إقليمي مضطرب، تبدو انعكاساته حادة أحيانًا على تلك المسيرة2. وقد باشرت حكومة الائتلاف الرباعية، التي قادها رئيس الحكومة السابق، الحبيب الصيد، بعد نتائج الانتخابات التشريعية3 السلطة لنحو تسعة عشر شهرًا، وواجهت عدَّة انتقادات لفشلها في معالجة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، بالإضافة إلى ارتباك أداء أغلب عناصرها نتيجة الضغوطات السياسية والحزبية المختلفة، ولفقدان رئيسها الجرأة في اتخاذ القرارات الصائبة وانعدام الانسجام والتضامن بين أعضائها، وهو أمر أكَّد جزءًا منه رئيس الدولة وبرَّر به مبادرته لتكوين حكومة وحدة وطنية تنبثق عن حوار ومشاورات بين الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية والشخصيات المستقلة4.
أثارت المبادرة في حدِّ ذاتها الكثير من النقاش حول طريقة تقديمها ومضمونها وأسباب دعوة أحزاب بعينها دون غيرها5. ورفضت أحزاب أخرى المسار برمته، على غرار الجبهة الشعبية6، لكن المسار انتهى بتوقيع تسعة أحزاب سياسية7 وثلاث منظمات وطنية8 على وثيقة "قرطاج"9 التي أرادها الموقِّعون كقاعدة (برنامج) تضمنت الأولويات التي ستعتمدها الحكومة الجديدة التي أُطلق عليها حكومة "الوحدة الوطنية"10.
وبعد إصرار الحبيب الصيد على عدم الاستقالة عقد مجلس نواب الشعب جلسة للنظر في استمرار الحكومة أو سحب الثقة منها، وانتهت المداولات برفض 118 عضوًا من أعضاء المجلس تجديد الثقة في حكومة الصيد واحتفاظ 27 نائبًا بصوته وتصويت ثلاثة نواب فقط لفائدة تجديد الثقة، بما سمح لرئيس الجمهورية بإصدار أمر يقضي بأن تتحول حكومة الحبيب الصيد، إلى حكومة تصريف أعمال، إلى حين تنصيب الحكومة الجديدة وصولًا لاقتراحه يوسف الشاهد، وذلك بعد مشاورات مع عدد مهم من ممثلي الأحزاب والمنظمات الوطنية وبعض الشخصيات الوطنية. وعرف مسار مشاورات تشكيل هذه الحكومة العديد من التجاذبات والمناورات حول نصيب كل طرف من الأطراف من الحقائب الوزارية (وكتابات الدولة) أو حول أسماء الوزراء أو ماضيهم السياسي أو مواقعهم الحالية، وصولًا لانسحاب بعض الأحزاب السياسية من المشاورات11؛ الأمر الذي تطلَّب تدخل رئيس الجمهورية للحسم في اختيارات محددة دون أخرى. كما تم تأجيل الإعلان عنها بسبب الضغوطات التي مارسها البعض والابتزاز الذي مارسه البعض الآخر؛ مما أدى بـــ"الفاعلين" إلى تضخيم حجم الحكومة من 30 عضوًا كما وعد المكلَّف بتشكيلها إلى 40 عضوًا.
تشكيلة الحكومة ومواقف الأحزاب والتنظيمات منها

المؤيدون
وافقت أحزاب الأغلبية البرلمانية12 وأحزاب غير ممثلة في مجلس الشعب أو ممثلة في المجلس دون أن يكون لها منصب في الوزارة على تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية، رغم احترازها على بعض الأسماء المرشحة في حدِّ ذاتها13 أو لتعارض اختصاصها العلمي أو المهني مع الوزارة التي تم تكليفها بها، أو مؤازرة مشروطة بتجسيد "وثيقة قرطاج"14، أو حول منهجية عمل الحكومة وعدم إطلاعها المسبق على تركيبتها والعلاقة التي تجمع مكوناتها15.
وتحفَّظ "مجلس شورى حزب حركة النهضة" على التمثيلية المسنَدة للحركة التي لم تحظَ بحجم أكبر يتماشى مع وزنها. وأعرب المجلس عن عدم قبول أشخاص في هذه الحكومة في الوقت الذي تحوم حولهم شبهات فساد أو عُرفوا بموقفهم الإقصائي16. أما حزب "الاتحاد الوطني الحر" فقد ناور رئيسه حتى اللحظات الأخيرة للمشاورات، ليختار عدم المشاركة في حكومة الشاهد، ثم قَبِل في آخر لحظة منحها الثقة.
وجدَّد الاتحاد العام التونسي للشغل التأكيد على التزامه ببرنامج "وثيقة قرطاج" دون سواها، وأعلن أنه سيقيِّم أداء الحكومة الجديدة بحسب التزامها بهذا البرنامج لإنقاذ الوضع الاقتصادي والحالة الاجتماعية17. كما اعتبر أن الحكومة ضمَّت كفاءات لا خلاف حولها، لكنها في نفس الوقت خيارات لم تَخْلُ من الترضيات الحزبية وضمَّت بعض الأسماء التي لا علاقة لها بطبيعة المرحلة التي تمر بها البلاد، وهو ما قد يمثِّل عائقًا في الالتزام بالبرنامج المتوافَق حوله في إعلان قرطاج18.
الرافضون
رغم تباين مرجعياتها الفكرية والسياسية فقد توحدت رؤى بعض الأحزاب حول رفض حكومة الشاهد؛ إذ نزعت عنها صفة "الوطنية" سواء بسبب "التزامات ثقيلة تجاه المؤسسات المالية"19، أو نتيجة "الترضيات القطاعية والمحاصصة الأيديولوجية" التي اعتمدها الشاهد في اختياره للوزراء20 و"الترضيات الحزبية والشخصية والعائلية"21. لذلك فهي تمثِّل "استجابة للنزوات الشخصية والمصالح العائلية والفئوية على حساب البلاد ومقدَّراتها"22؛ ومن ثَمَّ اتهامها بـــــ"الاستنجاد بعديد من الأسماء التي خدمت الاستبداد والديكتاتورية زمن ابن علي" وببعض وجوه المعارضة "الكرتونية من نقابيين سابقين"23، بل اعتبر البعض أن "وجود نقابيين ضمن الوزراء يمثِّل خرقًا لقيم الجمهورية"24. وهي أخيرًا "حكومة الاستسلام للوبيات المحلية وللمؤسسات المالية الدولية". لذلك لن تكون إلا "حكومة تعميق الأزمة الاقتصادية والمالية والاجتماعية"25. وقد اعتبر حزب التكتُّل أن "الهدف من المبادرة إعطاء عذرية جديدة للائتلاف الحاكم بعد فشله الذريع عبر ترحيل غير لائق للحبيب الصيد وإجراء تحوير وزاري واسع مطعَّم ببعض الأسماء اليسارية والكفاءات والنساء من جهة، وبعض رموز منظومة الاستبداد والفساد من جهة أخرى26.
التداعيات على الأحزاب السياسية

كان المسار الذي قطعته مبادرة الرئيس، الباجي قايد السبسي، وجميع مراحلها محلَّ نقاش وحوار وخلاف واختلاف بين الأحزاب من ناحية، وأصحاب المبادرة والمؤيدين لها وبين الأحزاب في ما بينها من ناحية أخرى. وبلغ هذا الحراك السياسي والفكري الذروة بعد الإعلان عن تركيبة حكومة الشاهد، وأدى ذلك إلى تداعيات مختلفة سواء داخل الأحزاب أو في ما بينها. وكان حزب "حركة نداء تونس" الذي ينتمي إليه رئيس الحكومة المكلَّف، أول الأحزاب التي اهتزت جرَّاء تركيبة حكومة الشاهد؛ إذ لوَّح تسعة عشر نائبًا بالاستقالة تعبيرًا عن غضبهم واحتجاجهم على تركيبة حكومة الوحدة الوطنية، وعدم قبولهم ببعض الأسماء التي رأوا أنها جاءت مفروضة وفاقدة للكفاءة27، مع إقدام إحدى نائبات الحركة على تقديم استقالتها من مجلس نواب الشعب من الحزب احتجاجًا على "إقصاء رأي الكتلة البرلمانية، ولضم الحكومة بعض الأسماء التي لا تتمتع بالكفاءة المطلوبة" حسب تقديرها28، وقدَّم الأمين العام للحزب الوطني الحر استقالته على خلفية ما اعتبره التأخر الكبير بخصوص اتخاذ الحزب لقرار مساندة حكومة الشاهد من عدمها، بما أسهم في إرباك المشهد السياسي، معتبرًا أنه لا يرغب في أن يكون "عنصر تعطيل" لعمل الحزب.
أما لقاء النائب عن الجبهة الشعبية، المنجي الرحوي، برئيس الحكومة المكلَّف الذي دعاه للمشاركة في حكومته فقد أثار جدلًا واسعًا صلب الجبهة الشعبية وحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد. غير أن نفس النائب قد احتفظ بصوته أثناء التصويت في مجلس نواب الشعب، مخالفًا بذلك موقف الجبهة الشعبية التي صوَّتت ضد حكومة الشاهد29. كما أربك وجود المنسق العام للمسار الديمقراطي، سمير بالطيب إضافة لمسؤولين نقابيين سابقين، الساحة النقابية واليسارية، بل النخبة السياسية عامة كلًّا من زاوية نظره30.
التحديات المتزايدة التي تواجه حكومة الشاهد

ضمَّت حكومة الوحدة الوطنية 26 وزيرًا و14 كاتب دولة (موظف حكومي برتبة وزير) ومنح 167 (عدد النواب الحاضرين 194 من أصل 217) نائبًا ثقتهم في حكومة الشاهد، واعترض 22 نائبًا آخرون، فيما احتفظ 5 نواب فقط بأصواتهم. وتواجه هذه الحكومة التونسية الجديدة تحديات متداخلة:
  • التحديات الاقتصادية
ويرتبط التحدي الاقتصادي بعجز الميزانية وفي الميزان التجاري، وتراجع قيمة العملة الوطنية (الدينار)، وارتفاع نسبة المديونية التي قُدِّرت بـ61 بالمئة؛ حيث إن الجزء الكبير منها موجَّه للاستهلاك وليس للمشاريع الإنتاجية المشغلة، وتدني نسبة النمو (قُدِّرت بـ 1.5%) ، وارتفاع كتلة الأجور من 6.7 مليارات دينار سنة 2010 إلى 13.4 مليار دينار عام 2016.
  • التحديات الاجتماعية
تتمثل التحديات الاجتماعية في مشكلة البطالة ومعاناة سكان المناطق الداخلية من الفقر والتهميش. ومن أهم التحديات وأخطرها تمدد وتضخم ظاهرة الفساد وعجز الصناديق الاجتماعية.
  • التحديات الأمنية
وتتمثل في مجابهة التطرف العنيف وإمكانية شنِّ عمليات إرهابية ضد مؤسسات سياحية أو استهداف رجال الأمن والجيش مع احتمال عودة المقاتلين التونسيين من بؤر التوتر.
فكيف تبدو حظوظ نجاح حكومة الوحدة الوطنية أو فشلها في معالجة هذه التحديات؟
تبدو عوامل نجاح هذه الحكومة في تجاوز تلك التحديات متوفرة وممكنة، كما أن عوامل الفشل كذلك متوفرة بنفس القدر.
عوامل الفشل
  • انعدام الانسجام بين الفريق الحاكم الذي يتميز بالتنوع الفكري والسياسي.
  • دور اللوبيات السياسية والمالية التي ترفض الإصلاح، وتشجع على الفساد31.
  • تدخُّل الأحزاب في شؤون رئاسة الحكومة والوزراء وطرق تسييرهم.
  • عدم القدرة على اتخاذ القرارات في وقتها.
  • استمرار الأزمة الليبية وتداعياتها على الوضع الداخلي.
عوامل النجاح
لا شك أن مجرد تشكيل ائتلاف حكومي من سبعة أحزاب بمساندة المنظمات المهنية والنقابية الأساسية في البلاد، يمثِّل تجاوزًا للحواجز النفسية والابتعاد ولو نسبيًّا عن التمترس الأيديولوجي بين الأطراف السياسية، وهوما يُعَدُّ سابقة في تاريخ تونس السياسي ويجسِّد نواة حكومة وحدة وطنية في حدِّها الأدنى؛ لذلك تبدو عوامل وحظوظ نجاح هذه الحكومة متوفرة خاصة مع:
  • تجسيد "وثيقة قرطاج" على أرض الواقع واتخاذ إجراءات سريعة تُعطي المواطن والنخبة السياسية بعضًا من الاطمئنان.
  • استمرار الغطاء السياسي والنقابي الواسع للحكومة ومواصلة التنسيق والتشاور بين الأطراف الموقِّعة على "وثيقة قرطاج" من أجل دعم الحكومة.
  • التصدي للضغوطات والتدخلات التي تحاول التأثير على قرارات الحكومة.
  • تغليب الأحزاب للمصلحة الوطنية على المصلحة الحزبية الضيقة.
  • توفر إرادة سياسية قوية لمعالجة الملفات واتخاذ القرارات الضرورية بشكل عاجل.
  • الحفاظ على الأمن والتصدي للإرهاب باعتبارهما عامليْن رئيسييْن في إعادة الثقة للمستثمرين المحليين.
  • إنجاح مؤتمر الاستثمار (الذي سينعقد في شهر نوفمبر/تشرين الثاني القادم) الذي سيمثِّل فرصة لعرض المناخ الاستثماري التونسي وإقناع المستثمرين الأجانب بالاستثمار في تونس.
  • الإسراع في اتخاذ إجراءات عملية لمحاربة بنية الفساد.
  • معالجة سريعة لملف الحوض المنجمي ببُعده الاقتصادي والاجتماعي.
  • المساهمة في رد الاعتبار لقيمة العمل بالتوازي، مع وجود إرادة من الشعب والمجتمع المدني على مساعدة الحكومة للخروج من الأزمة.
  • إقناع كل الأطراف الاجتماعية بتهدئة المناخ والاتفاق حول خارطة الطريق، ووضع المصالح الاقتصادية العليا للبلاد فوق كل اعتبار دون تهميش الجانب الاجتماعي.
  • مقاومة التهرب الضريبي ومعالجة قضية الاقتصاد الموازي والعمل على تفعيل كل الآليات المتاحة لإعادة اندماج جزء كبير من الثروة في الدورة الاقتصادية الرسمية32. ويمكن لهذا أن يتم عبر تفعيل المراقبة الحدودية وإنشاء مناطق حرَّة ورفع القيود الإدارية والبيروقراطية عن المستثمرين الشبان33.
إن تجاوز الشعب الليبي لأزمته السياسية وعودة الاستقرار لهذا البلد سينعكس إيجابيًّا على الوضع السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي في تونس. ولا شكَّ في أن تأكيد الاتحاد الأوروبي عزمه الاستمرار في التعاون الوثيق مع حكومة الشاهد، سيمثِّل عاملًا مهمًّا لنجاح هذه الحكومة.
خاتمة

عرف مسار مبادرة تشكيل "حكومة الوحدة الوطنية" في تونس جدلًا واسعًا بين أغلب مكونات الطيف السياسي، ونظرًا لدقة المرحلة وخطورة الوضع الاقتصادي والاجتماعي على البلاد وتجربتها السياسية فقد حصل هذا التوافق الواسع بين المكونات السياسية والاجتماعية على مضمون "اتفاق قرطاج" ومساندة حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الشاهد، وإن كان ذلك بشروط في انتظار أن تحقق هذه الحكومة الاستقرار السياسي والأمني؛ ذلك أن تجاوز كل التحديات يتطلَّب عملًا دؤوبًا تشترك فيه كل منظمات المجتمع المدني والمجتمع السياسي.






التعديل الأخير تم بواسطة mohsen fa ; 04-09-2016 الساعة 13:07
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
قريبا :المشهد السياسي يشكل الملامح الأولية لمشروع قانون المصالحة الوطنية mohsen fa المنبر الحرّ 0 10-03-2017 15:05
حصاد سنة 2016: تعثر إعادة تشكيل المشهد السياسي وبطء في الإصلاحات الكبرى mohsen fa المنبر الحرّ 0 02-01-2017 15:08
ا خبر وطني ا حمة الهمامي: ''حكومة الشاهد ستكون حكومة محاصصة حزبية بايخة'' mohsen fa منتدى الأخبار 0 18-08-2016 15:09
ا خبر عالمي ا خطر عاجل | كما قرر الكونغرس الأمريكي نهاية 2012 (1)، الجيش التركي لتشكيل المشهد السياسي العلماني الد eyoub منتدى الأخبار 1 30-09-2014 14:46
عدد من أشهر الراحلين عن المشهد السياسي العالمي والعربي في 2013 M.E.D منتدى الأخبار 0 28-12-2013 10:19


الساعة الآن 22:16.

Show Rules      التعليـــمات      الإتصال بنا      منتديات تونيزيا ساتيليت     الأرشيف      الأعلى



جميع الحقوق محفوظة 2017-2011 © . Powered by vBulletin®
Tunisia-Satellite
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd