حكم الدعاء بقول العبد : "جرمي عظيم ، وعفوك كبير ، فاجمع بين جرمي وعفوك يا كريم" - منتديات تونيزيا ساتيليت - TSF
TSF Upload | TSF Messenger | TSF Store | TSF Tv






التسجيل: مفتوح


الانتقال للخلف   منتديات تونيزيا ساتيليت - TSF > الأقــســـام الــعـــامــة > المنتدى الاسلامي > المنتدى الإسلامي العام
التسجيل دعوة الأصدقاء البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

1 معجبون
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-11-2016, 14:00   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
mohsen fa
كبير مراقبي المنتدى العام
 
الصورة الرمزية mohsen fa
 







mohsen fa غير متواجد حالياً

mohsen fa will become famous soon enoughmohsen fa will become famous soon enough

 

هام حكم الدعاء بقول العبد : "جرمي عظيم ، وعفوك كبير ، فاجمع بين جرمي وعفوك يا كريم"



حكم الدعاء بقول العبد : "جرمي عظيم ، وعفوك كبير ، فاجمع بين جرمي وعفوك يا كريم"





الحمد لله
أولا :
روى ابن أبي الدنيا في كتاب "حسن الظن بالله" (ص 53) : حدثني محمد بن الحسين حدثني روح بن سلمة الوراق حدثني سعيد بن ثعلبة الوراق قال : بتنا ليلة مع رجل من العابدين على الساحل بـ"سيراف" فأخذ في البكاء ، فلم يزل يبكي حتى خفنا طلوع الفجر ، ولم يتكلم بشيء ، ثم قال : " جرمي عظيم وعفوك كبير ، فاجمع بين جرمي وعفوك يا كريم " قال : فتصارخ الناس من كل ناحية .
وهكذا رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (7306) من طريق محمد بن الحسين البرجلاني ، إلا أنه قال : نا روح بن سلمة الوراق قال : بتنا ليلة مع رجل من العابدين ... فذكره .
ولم يذكر سعيد بن ثعلبة ، ولعل رواية ابن أبي الدنيا بإثبات ذكر سعيد أرجح ، وبإثباته ذكر القصة ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (4 / 370)
وراجع : "لطائف المعارف" (ص 228)
ثانيا :
مثل هذا الدعاء إنما يذكره من يذكره من أهل العلم لبيان حال ما كان عليه الناس من قبل من خشية الله وحسن الظن به ، لا يذكرونه ليتداوله الناس من بعد قائله ، أو يتخذوه وردا لهم في دعائهم ؛ فإن المأثور الذي ينبغي التعلق به ، والتمسك بحباله : هو ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، الصادق المصدوق ، ثم ما صح من آثار أصحابه ودعواتهم ؛ فهم أعمق الناس علما ، وأقلهم تكلفا .
وأما ما يروى عن الصالحين من أدعيتهم وأحوالهم ، فهذه إن صحت لقائلها ، تحتاج النظر ـ بعد ذلك ـ في معناها ومدى استقامة ذلك مع أصول الشرع .
فإذا صح معناها : فلا بأس من الدعاء بها من غير أن تتخذ وردا لازما ، وهديا دائما ، كما هو الشأن فيما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم .
على أننا أيضا ننبه إلى أن حال القائل ، وصدق لهجته بقوله ، ربما كان هو الأصل في تناقل قوله ، ونباهة الذكر لحاله ومقاله .
ثالثا :
روى البخاري (834) ومسلم (2705) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي قَالَ : ( قُلْ : اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا ، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي ، إِنَّك أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) .
قال الحافظ رحمه الله :
" فِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ الْفَوَائِد أَيْضًا اِسْتِحْبَاب طَلَب التَّعْلِيم مِنْ الْعَالِم , خُصُوصًا فِي الدَّعَوَات الْمَطْلُوب فَيهَا جَوَامِع الْكَلِم " انتهى .
وقال شيخ الإسلام رحمه الله :
" فَهَذَا فِيهِ وَصْفُ الْعَبْدِ لِحَالِ نَفْسِهِ الْمُقْتَضِي حَاجَتَهُ إلَى الْمَغْفِرَةِ ، وَفِيهِ وَصْفُ رَبِّهِ الَّذِي يُوجِبُ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى هَذَا الْمَطْلُوبِ غَيْرُهُ ، وَفِيهِ التَّصْرِيحُ بِسُؤَالِ الْعَبْدِ لِمَطْلُوبِهِ ، وَفِيهِ بَيَانُ الْمُقْتَضِي لِلْإِجَابَةِ وَهُوَ وَصْفُ الرَّبِّ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ ، فَهَذَا وَنَحْوُهُ أَكْمَلُ أَنْوَاعِ الطَّلَبِ " انتهى .
"مجموع الفتاوى" (10 / 247)
وفيه أنه الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم لأفضل أصحابه ، فلا أكمل منه في طلب المغفرة .
وقال شيخ الإسلام أيضا :
" هذا الدعاء مطابق لدعاء آدم في الاعتراف بظلم النفس ومسألة المغفرة والرحمة " انتهى .
"مجموع الفتاوى" (29/ 278 ) .

وفي حديث دعاء الاستفتاح عند مسلم (771) : ( أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ ) .
وعند البخاري (6306) عن شَدَّاد بْن أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : ( سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ ) .
قَالَ : ( وَمَنْ قَالَهَا مِنْ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنْ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ) .

ففي هذا وأمثاله يظهر أدب الدعاء وآداب العبودية والتوسل بأسماء الله وصفاته ، وهذا من الكمال بحيث لا يقارن به الدعاء المذكور ولا غيره ، من اجتهاد المجتهدين .
قال علماء اللجنة الدائمة :
" فيما ثبت في الوحيين من الأدعية والأذكار غنية عن الأدعية والأذكار المخترعة " انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة"(1 / 53)
وراجع كتاب "فقه الأدعية والأذكار" (2/54-57) .
والخلاصة :
أن فيما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ما يغني عن ذلك الدعاء ويزيد ، وهو أعظم بركة ، وأسلم عاقبة . لكن إن دعا بذلك الدعاء ـ أحيانا ـ فلا يظهر ما يمنع منه ، ولو قال : " فاشمل جرمي بعفوك " لكان أحسن وأسلم .
والله تعالى أعلم .







رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
بالصور| نيللي كريم تتألق في أحدث "فوتو سيشن" mohsen fa منتدى أخبار الفن و الأغاني 0 13-07-2016 13:36
ا خبر وطني ا عبير موسي تتحدث عن بداية "الضرب تحت الحزام" و تقول "قسما برب الوجود حزب الدستور سيعود".. mohsen fa منتدى الأخبار 0 24-05-2016 17:02
نيللي كريم لـ24: "سقوط حر" أدخلني المصحة النفسية mohsen fa منتدى أخبار الفن و الأغاني 0 24-03-2016 10:18
"فيلم كثير كبير" اللبناني يحصد النجمة الذهبية لمهرجان مراكش.. mohsen fa منتدى أخبار السينما و التلفزيون 0 12-12-2015 22:16
يا رب سترك وعفوك ورضاك brahim منتدى الأخبار 0 26-04-2011 16:56


الساعة الآن 20:50.

Show Rules      التعليـــمات      الإتصال بنا      منتديات تونيزيا ساتيليت     الأرشيف      الأعلى



جميع الحقوق محفوظة 2017-2011 © . Powered by vBulletin®
Tunisia-Satellite
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd