قسنطينة الجزائرية.. مدينة الجسور المعلقة - منتديات تونيزيا ساتيليت - TSF
TSF Upload | TSF Messenger | TSF Store | TSF Tv



الانتقال للخلف   منتديات تونيزيا ساتيليت - TSF > الأقــســـام الــعـــامــة > منتدى السياحة والسفر > منتدى السياحة العالمية
التسجيل دعوة الأصدقاء البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

2 معجبون
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-09-2016, 17:38   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
TuNiSi@No
كبير مشرفي المنتدى العام
 
الصورة الرمزية TuNiSi@No
 






TuNiSi@No غير متواجد حالياً

TuNiSi@No is on a distinguished road

 

جديد قسنطينة الجزائرية.. مدينة الجسور المعلقة










قسنطينة لؤلؤة الشرق الجزائري وعاصمته بلا منازع، سواء من حيث المساحة أو تعداد السكان. لها من الأسماء والألقاب الكثير والكثير. لكن يبقى أشهرها والأكثر تداولا بين الناس مدينة الجسور المعلقة، مدينة العلم والعلماء، مدينة الجمال والبهاء، عش النسر، مدينة الأحلام والخيال؛ فبمجرد أن تطأ قدماك هذه المدينة إلا وأحسست أنك في عالم آخر غير عالم هذا اليوم.

الحديث عن مدينة قسنطينة العتيقة وجمالها لا يتطلب الكثير من الجهد والتفكير.. هي مدينة تسحر كل من رآها، ويعشقها كل من نام بين أحضانها الصخرية وهام بجمال تركيبتها الغريبة الفريدة من نوعها، فهي مدينة بمجرد أن تقوم بجولة عبر شوارعها الضيقة ومحلاتها الصغيرة وضوضائها البسيطة تنعش الذاكرة وتلهب أحاسيسك بالألفة والمحبة.

من وادي الرمال الذي يتوسطها، تروي لنا قسنطينة عن أقدم حضاراتها وأروع أساطيرها التي مكنتها من الاستحواذ على إعجاب وتقدير كل من يزورها. قال العديد من المختصين في كتاباتهم وشهاداتهم إنها مدينة أثرية لابد من تصنيفها ضمن المحميات. هذا التميز والجمال الطبيعي انفردت به بدءا من جسورها المعلقة وأزقتها الضيقة وآثارها الأسطورية، وصولا إلى المدينة القديمة التي تروي تاريخ المدينة وتحاكيك بعاداتها وتقاليدها.

قسنطينة النائمة فوق صخرتين كبيرتين على جانبي وادي الرمال، مما أعطاها منظرا فريدا يستحيل أن يوجد مثله عبر العالم في أي مدينة.. أطلق عليها القدامى اسم المدينة السعيدة؛ لأنهم يعرفون ثراء أهلها وجودهم، فالفقير من المدن المجاورة كان يقصدها لينعم بكرم سكانها.. وأطلق على المدينة أيضا اسم مدينة الجسور المعلقة؛ لكونها تحتضن ثمانية جسور معلقة شاهقة تعانق في علوها السماء، بعضها تحطم لانعدام الترميم، وبعضها ما زال يصارع الزمن، وهي مدينة عاشت منذ الأزل أساطير وقصصا مازالت تتداولها الأجيال ويترنم بها الأدباء، هي مسقط رأس ماسينيسا وابن باديس ومالك بن نبي، وهي المدينة التي مات في عشقها مالك حداد وهوتها الأديبة أحلام مستغانمي.

يطلق الشعراء على قسنطينة اسم مدينة «الهواء والهوى»، وهذا نظرا للطافة جوها ورقة طباع أهلها وطيبتهم، وانتشار البساتين والأشجار في كل أرجائها. ما إن تزورها حتى تحس أنك بين أهلك وذويك، يطربك فنها الراقي، وتدهشك عادات سكانها وأصالتهم.. هي قسنطينة تروي لنا حكايتها ويتغنى بها الشعراء والفنانون والأدباء.. قسنطينة الجمال والحب.

تاريخ قسنطينة

قسنطينة مدينة عريقة ضاربة بجذورها في التاريخ، عرفت استقرار البشر منذ ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد، حيث سكن أهلها الكهوف والمغارات المتواجدة بسفوحها، وسكنوا الأدغال المتواجدة حول الوادي والبحيرة القديمة. والمؤرخون اليونان والرومان هم أقدم من كتب عن تاريخ قسنطينة، وعلى رأسهم المؤرخ بونييوس الذي عاش في القرن الثاني قبل الميلاد.

اشتهرت «سيرتا» (الاسم القديم لقسنطينة) لأول مرة عندما اتخذها ماسينيسا (ملك نوميدية) عاصمة لمملكته، وجعل منها درعا قوية؛ لأنها تتربع على كتلة صخرية يحيط بها أخدود الوادي العميق، مما رفع حصانتها وشموخها، وزيادة على ذلك فهي تزخر بوفرة المياه والأراضي الصالحة للزراعة.

وبحكم موقعها الاستراتيجي كانت المقر الهادئ للفينيقيين، خصوصا في حكم ماسينيسا، الذي اهتم بها وطوّرها في كل المجالات وجعل منها أول عاصمة في شمال إفريقيا. وقد عاشت هذه المدينة اضطرابات وصراعات، بدءا بموت ماسينيسا إلى يوغورطة، الذي اختارها منطلقا لحربه ضد الرومان، لتأتي مرحلة العهد الروماني وتتمرد شوارع هذه المدينة الحزينة على الرومان عام 311م، مما دفعهم إلى تدمير منشآتها وتخريب عمرانها بأمر من الإمبراطور ماكسينونس. ليعيد الإمبراطور الروماني قسطنطين في عام 313م ترميمها ويعيد إليها مكانتها عاصمة لإقليم الشرق.

أطلق عليها قسطنطين اسمه ليضيف إليها المسلمون «تاء» التأنيث، وصارت تسمى «قسطنطينة» إلى أن خفف تدريجيا إلى «قسنطينة». وفي القرن العاشر الميلادي عرفت المنطقة قدوم قبائل بني هلال العربية، لتطغى اللغة العربية على أهالي المنطقة بمرور الوقت.. وظلت قسنطينة محط نزاع بين الدويلات التي عرفت منطقة المغرب العربي، مثل الدولة الزيرية والدولة الحمادية والدولة الحفصية، حتى دخولها في حكم الأتراك العثمانيين عام 1568م.

وقد عرفت المدينة ازدهارا كبيرا في عهد الحاكم العثماني للمدينة صالح باي (1771م- 1792م)، الذي قام ببناء الكثير من المباني التي مازالت حاضرة حتى الآن، والتي لعبت دورا في تاريخ المدينة، ومن بينها جامع ومدرسة الكتانية.

وبعد سقوط الجزائر العاصمة عام 1830م، امتدت أطماع الفرنسيين شرقا إلى مدينة قسنطينة، وحاول الفرنسيون مرارا احتلال المدينة، إلا أنهم قوبلوا بمقاومة شرسة من أهاليها بقيادة الحاكم العثماني أحمد باي. وقد استطاع أحمد باي صد حملتين متتاليتين للفرنسيين، لكن الجيش الفرنسي بقيادة دوموريير استطاع عام 1837م التسلل إلى المدينة عبر معابر سرية توصل إلى وسطها، عن طريق خيانة من أحد سكان المدينة اليهود، واصطدم الجنود الفرنسيون بالمقاومة الشرسة للأهالي واضطروا لمواصلة القتال في الشوارع والبيوت، حتى انتهت المعركة أخيرا بمقتل العديد من الأهالي، واستقرار المحتلين في المدينة بعد عدة سنوات من المحاولات الفاشلة.

هذه هي مدينة قسنطينة العروس التي صارعت الزمن وتداولت عليها تغيرات حضارية عبر تاريخها.. قسنطينة اليوم لا تنتظر أن تبوح لك بما يخالجها، فهي تتجدد مع كل نسمة هواء، وترفض أن تنسلخ عن أصالتها، فقاومت رياح التغيير.. قسنطينة مهد الحضارات والأساطير التاريخية، هي عاصمة المساجد والزوايا والمدن القديمة والجسور المعلقة والصروح الأثرية التاريخية، بدءا من ضريح ماسينيسا وآثار المدينة النائمة تيديس، وصولا إلى متحف قسنطينة العريق.

المعالم والآثار

تزخر مدينة قسنطينة بالعديد من المعالم والآثار التي تمتد عبر العديد من القرون الغابرة، والتي حفرت عليها الحضارات العديدة ما يميزها ويتجلى في:

ـــ تيديس: تقع على بعد 30 كيلومترا إلى الشمال الغربي من قسنطينة، وتختفي في جبل مهجور، كانت لها قديما أسماء عدة مثل: «قسنطينة العتيقة»، «رأس الدار»، كما سميت أيضا «مدينة الأقداس»؛ نظرا لكثرة الكهوف التي كان الأهالي يتعبدون فيها. ويبدو أن اسمها الحالي «تيديس» هو اسم محلي نوميدي. أما الرومان فأعطوها اسم «كاستيلي castelli»، ومعناه المكان المحصن. وقد كان دور هذه المدينة هو القيام بوظيفة القلعة المتقدمة لحماية مدينة سيرتا من الهجمات الأجنبية.

ولا تزال آثار الحضارات التي تعاقبت على «تيديس» شاهدة إلى اليوم، بدءا بعصور التاريخ الأولى، من الحضارة البونيقية، الحضارة الرومانية، الحضارة البيزنطية إلى الحضارة الإسلامية.

ويتجلى عصر ما قبل التاريخ في مجموعة من القبور تسمى «دولمن»، ومعناها «المناضد الصخرية»، وكذا مقبرة قديمة تقع على منحدر الجانب الشمالي وتجمع عددا من المباني الأثرية الدائرية المتأثرة بطريقة الدفن الجماعي والتي تسمى «بازناس».

ـــ ضريح ماسينيسا: يقع على بعد 16 كيلومترا جنوب شرق قسنطينة؛ وهو عبارة عن برج مربع، تم بناؤه على شكل مدرجات، به ثلاثة صفوف من الحجارة، وهي منحوتة بطريقة مستوحاة من الأسلوب الإغريقي، وقد نسب هذا الضريح لماسينيسا الذي ولد سنة 238 ق.م وتوفي سنة 148 ق.م، حكم هذه المنطقة لمدة 60 سنة، ويعود إليه الفضل في تأسيس الدولة النوميدية، كما أسهم في ترقية العمران وتطوير الزراعة بالمنطقة، وأسس جيشا قويا.

ـــ ضريح لوليوس: يقع في جبل شواية بالمكان المسمى «لهري»، على بعد حوالي 25 كيلومترا شمال غرب قسنطينة، غير بعيد عن «تيديس»، له شكل أسطواني، بني من حجارة منحوتة وشيد من طرف لوليوس إبريكيس (حاكم روما آنذاك) تخليدا لعائلته.

ـــ باب سيرتا: هو معلم أثري يوجد بمركز سوق بومزو، ويرجح أنه كان معبدا، ويعود تاريخ اكتشافه إلى شهر يونيو من عام 1935م. ووفق بعض الدراسات، فإن هذا المعبد قد بني حوالي سنة 363م.

ـــ الأقواس الرومانية: توجد بالطريق المؤدي إلى شعاب الرصاص، وكان الماء المتدفق بهذه الأقواس يمر من منبع بومرزوق إلى الخزانات والصهاريج الموجودة في المدينة، وهذا المعلم هو من شواهد الحضارة الرومانية.

ـــ حمامات القيصر: ما زالت أثارها قائمة إلى اليوم، وتوجد في المنحدر بوادي الرمال، وتقع في الجهة المقابلة لمحطة القطار، غير أن الفيضانات قد أتلفتها عام 1957م. وقد كانت هذه الحمامات الرومانية تستقطب العائلات والأسر للاستحمام بمياهها الدافئة والاستمتاع بالمناظر المحيطة بها، خصوصا في فصل الربيع.

ـــ قصر أحمد باي: يعد إحدى التحف المعمارية المهمة بقسنطينة، وتعود فكرة إنشائه إلى أحمد باي، الذي تأثر أثناء زيارته للبقاع المقدسة بفن العمارة الإسلامية، وأراد أن يترجم افتتانه بهذا المعمار ببناء قصر، وبالفعل انطلقت الأشغال سنة 1827م لتنتهي سنة 1835م.

يمتد هذا القصر على مساحة 5600 متر مربع، يمتاز باتساعه ودقة تنظيمه وتوزيع أجنحته، التي تنبع عن عبقرية في المعمار والذوق معا. تعرض طيلة تاريخه إلى عدة محاولات تغيير وتعديل، خصوصا أثناء الاحتلال الفرنسي، حيث حاولت الإدارة الفرنسية إضفاء الطابع الأوروبي على القصر بطمس معالم الزخرفة الإسلامية والقيشاني (سيراميك).

أما الحالة المعمارية للقصر فقد تحولت كثيرا عن أصلها الإسلامي بعد الاحتلال الفرنسي للمدينة، وأصبحت عبارة عن خليط من الزينات المعمارية. ومع ذلك، فإن الهوية الأصلية للقصر ظلت هي السائدة والمهيمنة على كل أجزائه وفضاءاته الرائعة، وإن الزائر له يستمتع بنقوشه وزخرفته وألوان مواده، التي تحيل إلى مرجعية معمارية ضاربة في الأصالة والقدم.

ـــ المدينة القديمة: تضفي المدينة القديمة بدروبها الضيقة وخصوصية بناياتها طابعا مميزا، وتجتهد ببيوتها المسقوفة وهندستها المعمارية الإسلامية في الصمود مدة أطول، ملمحة إلى حضارة وطابع معماري يرفض الزوال. وتعتبر إرثا معنويا وجماليا يشكل ذاكرة المدينة بكل مكوناتها الثقافية والاجتماعية والحضارية. وقد عرفت قسنطينة، كغيرها من المدن والعواصم الإسلامية، الأسواق المتخصصة، فكل سوق خص بتجارة أو حرفة معينة، ومازالت أسواق المدينة تحتفظ بهذه التسميات مثل: «الجزارين» و«الحدادين» و«سوق الغزل».. وغيرها. هذا إلى جانب المساحات التي تحيط بالمنازل والتي تسمى الرحبة وتستعمل لأغراض تجارية، حيث تباع فيها مختلف السلع والبضائع كالملابس، الأقمشة وغيرها، وأشهرها رحبة الصوف ورحبة الجمال. أما الأسواق الخاصة بكل حي من أحياء المدينة، فإنها كانت تسمى «السويقة»، وهو السوق الصغير، ولايزال أحدها حيا إلى اليوم يسمى «السويقة».

ـــ الجسـور: نظرا لموقع المدينة الوعرة وأخدود وادي الرمال العميق الذي يشقها، أقيمت ثمانية جسور لتسهيل الحركة والتنقل، وأهمها جسر سيدي راشد، جسر سيدي مسيد، جسر ملاح سليمان، جسر الشلالات، وجسر باب القنطرة التي تربط بين وسط المدينة والأحياء الأخرى التي توجد في الطرف الثاني من الصخرة التي يخترقها وادي الرمال، واشتهرت قسنطينة بعد ذلك باسم مدينة الجسور المعلقة.

ـــ أبواب قسنطينة: كانت المدينة محصنة بسور تتخلله سبعة أبواب، وبعضهم يقول ستة، تغلق جميعها في المساء وهي: باب الحنانشة، باب الرواح، باب القنطرة، باب الجابية، باب الجديد، وباب الواد أو باب ميلة.

كانت هذه الأبواب تقوم بوظيفة التحصين للمدينة ضد الغرباء، وبدأت تختفي بالتدريج إلى أن أزال الاحتلال الفرنسي آثارها كلية.

مساجد قسنطينة

طغت على قسنطينة صبغتها الثقافية والدينية منذ القدم، وتكرس هذا المظهر بعد استقرار الإسلام بها، فعرفت بناء المساجد الرحبة الباهرة، ومن أهمها:

ـــ الجامع الكبير: بني في عهد الدولة الزيرية سنة 503هـ/1136م، وقد أقيم على أنقاض المعبد الروماني الكائن بنهج العربي بن مهيدي حاليا. تغيرت هندسته الخارجية جراء الترميم، ويتميز بالكتابات العربية المنقوشة على جدرانه.

ـــ جامع سوق الغزل: أمر ببنائه الباي حسن وكان ذلك عام 1143هـ/1730م، حولته القيادة العسكرية الفرنسية إلى كاتدرائية، وظل كذلك إلى أن عاد إلى أصله بعد الاستقلال.

ـــ جامع سيدي الأخضر: أمر ببنائه الباي حسن بن حسين الملقب أبوحنك في عام 1157هـ/1743م، كما يدل عليه النقش الكتابي المثبت على لوح من الرخام فوق باب المدخل، وتوجد بجانب المسجد مقبرة تضم عدة قبور من بينها قبر الباي حسن.

ـــ جامع سيدي الكتاني: يوجد بساحة «سوق العصر» حاليا، أمر ببنائه صالح باي بن مصطفى في عام 1190هـ/1776م، وإلى جانبه توجد مقبرة عائلة صالح باي.

ـــ مسجد الأمير عبدالقادر: يعتبر من أكبر المساجد في شمال إفريقيا، ويتسع لنحو 15 ألف مصل، يتميز بعلو مئذنتيه اللتين يبلغ ارتفاع كل واحدة 107 أمتار، وارتفاع قبته 64 مترا، يبهرك منظره بهندسته المعمارية الرائعة، ويعد إحدى التحف التي أبدعتها يد الإنسان في العصر الحاضر.

كما تزخر المدينة بعدد آخر من المساجد من بينها: جامع سيدي فعان - جامع سيدي محمد بن يمون - جامع سيدي بوعنابة - جامع السيدة حفصة - جامع سيدي راشد - جامع سيدي عبدالمؤمن.. الخ.

البساتين والحدائق

يطلق الشعراء على قسنطينة اسم مدينة «الهوى والهواء»، وهذا نظرا للطافة جوها، ورقة طباع أهلها، وانتشار البساتين والأشجار في كل أرجائها، وبذلك تتوافر في المدينة عدة حدائق عمومية تعمل على تلطيف الجو داخلها، ولعل أهم هذه الحدائق والتي مازالت تحافظ على رونقها وجمالها، حديقة بن ناصر، أو كما يطلق عليها «جنان الأغنياء»، وتتوسط شارع باب الواد، وبحي سيدي مبروك توجد حديقتان، إحداهما تقع بالمنطقة العليا والأخرى تقع بالمنطقة السفلى، كما توجد حديقة بحي المنظر الجميل تحمل اسم «فرفي عبدالحميد»، وتجدر الإشارة إلى أنه يوجد في قصر «أحمد باي» حديقة رائعة الجمال، تذكر بعض الروايات أن الباي نفسه كان يشرف عليها. ومن بين حدائق قسنطينة التي كتب عنها بعض المؤرخين والرحالة حديقة «قسوم محمد»، التي مافتئت تستقطب الكثير من الناس لجمالها وكثافة أشجارها، ويوجد بها تمثال للنحات لوست LHoest، وتحت جسر باب القنطرة وعلى عمق يزيد على 200 متر توجد حديقة «سوسة» رائعة الجمال، التي تستهوي السائحين من كل مكان على الرغم من صعوبة الوصول إليها، مما يجعلها تحفة طبيعية يتطلع أي زائر لمدينة قسنطينة إلى الوصول إليها.

العادات والتقاليد

من مظاهر لباس المرأة القسنطينية اللافتة ارتداء الملاية في تنقلاتها خارج البيت، وهي عبارة عن ملحفة سوداء، ويقال إنها ارتدتها حزنا وحدادا على موت أحمد باي الذي قاوم الفرنسيين الغزاة وكانت له شعبية ومنزلة خاصة لدى أهالي قسنطينة.

المرأة القسنطينية معروفة كذلك بأناقتها وحبها للعطور ونباتات الزينة. وهي متعلقة بعادة تقطير الورد والزهر كل عام، ويرجع تاريخ تقطير الزهر والورد في قسنطينة إلى عهد البايات، وإن أغلب الأسر القسنطينية لاتزال تحافظ على هذا التقليد إلى يومنا هذا، ويكون موعد التقطير في فصل الربيع مرفقا بإقامة الولائم والأفراح كتعبير عن الاحتفاء بهذا الموسم، يستعمل ماء الزهر والورد في تحضير بعض الحلويات والأكلات والتقطير فوق القهوة لإعطائها نكهة خاصة، إضافة إلى استعماله في بعض الأغراض الصحية والتجميلية.

الصناعات والحرف التقليدية

تعد الصناعات والحرف التقليدية رافدا مهما يربط قسنطينة بموروثها الثقافي والحضاري، ومن أهمها: صناعة الحلي الذهبية والفضية، النقش على الخشب، صناعة الخزف، النفخ في الزجاج. الأواني النحاسية، النقش على الجبس، الرسم على الحرير، صناعة الألبسة المطرزة والحلويات التقليدية.. وغيرها.

هذه هي قسنطينة مدينة الجسور المعلقة والحالمة، مدينة الأبواب، والكهوف والمغارات، والمساجد والحدائق والشلالات، مدينة «الهوى والهواء» كما يحلو للشعراء أن يحتفوا بها في قصائدهم.

المراجع:

1 - محمد مروان مراد: قسنطينة 2015م. مدينة الجسور المعلقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة، مجلة الباحثون، ع56، سبتمبر 2013م.

2 - إدريس علوش: قسنطينة.. مدينة حالمة وجسور معلقة، مجلة الثقافة، أغسطس 2013م.

3 - الدكتور بليل عبدالكريم: مدينة قسنطينة عاصمة الشرق الجزائري، مجلة آفاق ثقافية، ع44، يوليو 2013م.

4 - بعض مواقع الإنترنت ذات الصلة بالموضوع.

5 - الأرشيف الخاص بالكاتب.

إسلام لطفي

دار الإعلام العربية







رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
ا خبر عالمي ا الجزائر: إحباط هجوم انتحاري قرب مركز للشرطة في قسنطينة mohsen fa منتدى الأخبار 0 27-02-2017 13:33
ا خبر عالمي ا مسلمو أوروبا يشترون الكنائس المغلقة لتحويلها إلى مساجد Malcolm منتدى الأخبار 0 05-02-2016 18:47
جديد كارت امنية ذات الشريحة الصغيرة المغلقة 2012.01.30 SAT@GAIT منتدى الشيرنج والـــ IPTV 4 08-12-2013 15:26
اغرب واجمل الجسور في العالم ... شاهد الصور walidos منتدى الصور ومقاطع الفيديو الطريفة 1 20-10-2011 16:00
صور الرسم على الجدار و الجسور و المنازل walidos منتدى الصور ومقاطع الفيديو الطريفة 0 17-03-2011 10:47


الساعة الآن 21:47.

Show Rules      التعليـــمات      الإتصال بنا      منتديات تونيزيا ساتيليت     الأرشيف      الأعلى



جميع الحقوق محفوظة 2017-2011 © . Powered by vBulletin®
Tunisia-Satellite
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd