المولد النبوي.. تاريخه.. حكمه.. آثاره.. أقوال العلماء فيه - منتديات تونيزيا ساتيليت - TSF
TSF Upload | TSF Messenger | TSF Store | TSF Tv






الانتقال للخلف   منتديات تونيزيا ساتيليت - TSF > الأقــســـام الــعـــامــة > المنتدى الاسلامي > المنتدى الإسلامي العام
التسجيل دعوة الأصدقاء البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

1 معجبون
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-12-2015, 16:01   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
mohsen fa
كبير مراقبي المنتدى العام
 
الصورة الرمزية mohsen fa
 







mohsen fa غير متواجد حالياً

mohsen fa has a spectacular aura aboutmohsen fa has a spectacular aura about

 

افتراضي المولد النبوي.. تاريخه.. حكمه.. آثاره.. أقوال العلماء فيه



لاشك أننا جميعا نُكِنُ في صدورنا محبة لرسولنا الكريم وحبيبنا العظيم وقدوتنا وإمامنا صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن عمل بسنته واهتدى بهديه إلي يوم الدين، وإن هذه المحبة تعتبر من أصول الدين ومن لا يحب النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كافر وممن نتقرب إلى الله ببغضه وهي من صفات المنافقين الذي قال الله فيهم أنهم في: (الدرك الأسفل من النار)

وإنني أضع بين يديك هذا البحث المتواضع لتقرأه بعين البصيرة تقرأه بغية الوصول للحق وتقرأه بعيدا عن التعصب لعلماء بلدك أو مذهبك أو ما تعوّدت عليه فإن كان ما فيه حقاً قبلته وعملت فيه طاعة لله ورسوله الذي أمرنا باتباع الحق وما كان فيه من باطل أو خطأ فأعيذك بالله أن تتبعه لأننا لسنا متعبدون إلا بالحق الذي دل عليه الدليل الشرعي.
وفقنا الله وإياك لسلوك الطريق المستقيم الذي ارتضاه لنا نبينا الكريم والله الموفق وعليه المعتمد والاتكال وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم،،،،.
• تاريخه:
إن الناظر في السيرة النبوية وتاريخ الصحابة والتابعين وتابعيهم وتابع تابعيهم بل إلى ما يزيد على ثلاثمائة وخمسين سنة هجرية لم نجد أحدا لا من العلماء ولا من الحكام ولا حتى من عامة الناس قال بهذه العمل أو أمر به أو حث عليه أو تكلم به.
قال الحافظ السخاوي في فتاويه:”عمل المولد الشريف لم ينقل عن أحد من السلف الصالح في القرون الثلاثة الفاضلة وإنما حدث بعد
إذن السؤال المهم: ” متى حدث هذا الأمر –أعني المولد النبوي-وهل الذي أحدثه علماء أو حكام وملوك وخلفاء أهل السنة ومن يوثق بهم أم غيرهم ؟”
• بيان حكم المولد النبوي وبيان فساد قول من قال بمشروعيته من أوجه عديدة:
إعلم رحمني الله وإياك أن ما يسمى بالمولد النبوي ليس مشروعا ولم يدل عليه دليل من كتاب ولا سنة لا إجماع ولا قياس صحيح ولا حتى دليل عقلي ولا فطري وما كان بهذه الصيغة فهو بدعة مذمومة.
قال الحافظ ابن رجب (3):” والمراد بالبدعة ما أحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه “.
ويقول أيضاً (4): ” فكل من أحدث شيئا ونسبه إلى الدين ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه فهو ضلالة والدين بريء منه، وسواء في ذلك مسائل الاعتقاد أو الأعمال أو الأقوال الظاهرة والباطنة”.
والبدعة كذلك ” ما لم يشرعه الله من الدين فكل من دان الله بشيء لم يشرعه الله فذاك بدعة وإن كان متاولاً”.(5)
ويظهر فساد القول بجوازه ومشروعيتة من خلال الأوجه التاليه:
– الوجه الأول:
أن هذا الفعل لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولاأمر به ولافعله صحابته ولاأحد من التابعين ولا تابعيهم ولا فعله أحد من أهل الإسلام خلال القرون المفضلة الأولى وإنما ظهر- كما تقدم- على ايدي أناس هم أقرب إلى الكفر منهم إلى الإيمان وهم الباطنيون.
إذا تقرر هذا فالذي يفعل هذا الأمر داخل ضمن الوعيد الذي توعد الله عزو جل صاحبه وفاعله بقوله ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدي ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا) والذي يفعل ما يسمى بالمولد لاشك انه متبع لغير سبيل المؤمنين من الصحابة والتابعين وتابعيهم.
– الوجه الثاني:
أن الذي يمارس هذا الفعل واقع فيما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم حين قال ” إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة” وجاء في رواية أخرى (وكل ضلالة في النار).
فقوله (كل بدعة ضلالة) عموم لا مخصص له يدخل فيه كل أمر مخترع محدث لا أصل له في دين الله والعلماء مجمعون على انه أمر محدث فصار الأمر إلى ما قلنا أنه بدعة ضلالة تودي بصاحبها إلى النار أعاذنا الله وإياك منها.
الوجه الثالث:
أن فاعل هذه البدعة غير مأجور على فعله بل مردود على صاحبه لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) ولايكفي حسن النية بل لابد من متابعة النبي صلى الله عليه وسلم.
– الوجه الرابع:
قال الله تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم أتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا).
والذي يقول إن المولد عبادة نتعبد لله تعالى بها فهو مكذب بهذه الآية وهو كفر بالله عزوجل فان قال انه مصدق بها لزمه ان يقول ان المولد ليس بعبادة ويكون اقرب الى العبث واللعب منه الى ما يقرب الى الله عزوجل.
وقلنا له أيضاً كأنك مستدرك على الله وعلى رسوله بأنهم لم يدلونا على هذه العبادة العظيمة التي تقرب إلى الله والرسول.
فان قال أنا لا أقول أنها عبادة ولا استدرك على الله ورسوله ومومن بهذه الآية لزمه الرجوع إلى القول الحق وأنها بدعة محدثة هدانا الله وكل مسلم لما يحبه ربنا ويرضى.
– الوجه الخامس:
أن الممارس لهذا الأمر- اعني بدعة المولد- كأنه يتهم للرسول صلى الله عليه وسلم بالخيانة وعدم الأمانة -و العياذ بالله- لأنه كتم على الأمة ولم يدلها على هذه العبادة العظيمة التي تقربها إلى الله
قال الإمام مالك – رحمه الله
” من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم ان محمدا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة لأن الله يقول (اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا) فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا”.
– الوجه السادس (7):
أن فاعل المولد معاند للشرع ومشاق له لأن الشارع قد عين لمطالب العبد طرقا خاصة على وجوه وكيفيات خاصة وقصر الخلق عليها بالأوامر والنواهي وأخبر أن الخير فيها والشر في مجاوزتها وتركها لأن الله اعلم بما يصلح عباده وما أرسل الرسل ولا أنزل الكتب إلا ليعبدوه وفق ما يريد سبحانه والذي يبتدع هذه البدعة راد لهذا كله زاعم أن هناك طرقا أخرى للعبادة وان ما حصره الشارع أو قصره على أمور معينة ليس بلازم له فكأنه يقول بلسان حاله إن الشارع يعلم وهو أيضا يعلم بل ربما يفهم أن يعلم أمرا لم يعلمه الشارع سبحانك هذا بهتان عظيم وجرم خطير وإثم مبين وضلال كبير.
– الوجه السابع:
أن في إقامة هذه البدعة تحريف لأصل من أصول الشريعة وهي محبة النبي صلى الله عليه وسلم واتباعه ظاهرا وباطنا واختزالها في هذا المفهوم البدعي الضيق الذي لايتفق مع مقاصد الشرع المطهر إلى دروشة ورقص وطرب وهز للرؤوس لان الذي يمارسون هذه البدعة يقولون ان هذا من الدلائل الظاهرة على محبته ومن لم يفعلها فهو مبغض للنبي صلى الله عليه وسلم
وهذا لاشك تحريف لمعنى محبة الله ومحبة رسول لان محبة الله والرسول تكون باتباع سنته ظاهرا وباطنا كما قال جل وعلا(قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله).
فالذي يجعل المحبة باقامة هذه الموالد محرف لشريعة الله التي تقول ان المحبة الصحيحة تكون باتباعه صلى الله عليه وسلم، بل محو لحقيقة المحبة التي تقرب من الله وجعلها في مثل هذه الطقوس التي تشابه ما عند النصارى في أعيادهم وبهذا يعلم أنه (ما أحييت بدعة إلا وأميتت سنة).
– الوجه الثامن:
أن هذا المولد فيه مشابهة واضحة لدين النصارى الذين يحتفلون بعيد ميلاد المسيح وقد نهينا عن التشبه بهم كما قال صلى الله عليه وسلم (ومن تشبه بقوم فهو منهم).
– الوجه التاسع:
أن فيه قدحا في من سبقنا من الصحابة ومن أتى بعدهم بأننا أكثر محبة للنبي صلى الله عليه وسلم منهم، وأنهم لم يوفوه حقه من المحبة والاحترام لان فاعلي المولد يقولون عن الذين لا يشاركونهم انهم لا يحبون النبي صلى الله عليه وسلم وهذه التهمة منصرفة إلى أصحابه الأطهار الذين فدوه بأرواحهم وبآبآءهم وأمهاتهم رضي الله عنهم وأرضاهم.
– الوجه العاشر:
ان فاعل هذا المولد واقع فيما نهى النبي صلى الله عليه وسلم أمته صراحة فقد قال صلى الله عليه وسلم (لاتطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم) فقد نهى عن تجاوز الحد في إطرائه ومدحه وذكر أن هذا مما وقع فيه النصارى وكان سبب انحرافهم.
وما يفعل الآن من الموالد من أبرز مظاهر الإطراء وإذا لم يكن في الموالد-(التي تنفق فيها الاموال الطائلة وتنشد فيها المدائح النبوية التي تشتمل على أعظم أنواع الغلو فيه صلى الله عليه وسلم من إعطائه خصائص الربوبية كما سوف يمر معنا)- إطراء ففي ماذا يكون الإطراء؟
الوجه الحادي عشر:
وبدعة المولد النبوي مجاوزة في الحد المشروع، ومجاوزة في حد ما امرنا به من محبة النبي صلى الله عليه وسلم، ومجاوزة للحد المشروع في إقامة الأعياد فليس في شرعنا للمسلمين إلا عيدان فقط ومن أتى بثالث فهو متجاوز للحد المشروع.
الوجه الثاني عشر:
أن فعل المولد غلو مذموم في شخص النبي صلى الله عليه وسلم و من أعظم الذرائع المؤدية للشرك الأكبر وهو الكفر المخرج من الملة لأن الغلو في الصالحين كان سبب وقوع الأمم السابقة في الشرك وعبادة غير الله عزوجل.
وقد جاءت الشريعة بسد الذرائع الموصلة للشرك.
وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم أمته من ذلك فقال صلى الله عليه وسلم: (إياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو)
- الوجه الثالث عشر:
أن الفرح بهذا اليوم والنفقه فيه وإظهار الفرح والسرور فيه قدح في محبة العبد لنبيه الكريم إذ هذا اليوم باتفاق هو اليوم الذي توفي فيه النبي صلى الله عليه وسلم فكيف يفرح فيه والله المستعان.
وأما يوم مولده فمختلف فيه،فكيف تكون عبادة عظيمة تقرب إلى الله واليوم الذي يحتفل فيه غير مجزوم به.
يقول الحافظ في فتح الباري (شرح حديث برقم 3641):”. وَقَدْ أَبْدَى بَعْضهمْ لِلْبُدَاءَةِ بِالْهِجْرَةِ مُنَاسَبَة فَقَالَ: كَانَتْ الْقَضَايَا الَّتِي اُتُّفِقَتْ لَهُ وَيُمْكِن أَنْ يُؤَرَّخ بِهَا أَرْبَعَة: مَوْلِده وَمَبْعَثه وَهِجْرَته وَوَفَاته , فَرَجَحَ عِنْدهمْ جَعْلهَا مِنْ الْهِجْرَة لِأَنَّ الْمَوْلِد وَالْمَبْعَث لَا يَخْلُو وَاحِد مِنْهُمَا مِنْ النِّزَاع فِي تَعْيِين السَّنَة , وَأَمَّا وَقْت الْوَفَاة فَأَعْرَضُوا عَنْهُ لِمَا تُوُقِّعَ بِذِكْرِهِ مِنْ الْأَسَف عَلَيْهِ , فَانْحَصَرَ فِي الْهِجْرَة “
ويقول ابن الحاج في المدخل (2/15):” ثم العجب العحيب كيف يعملون المولد للمغاني والفرح والسرور لأجل مولده عليه الصلاة والسلام كما تقدم في هذا الشهر الكريم وهو عليه الصلاة والسلام فيه انتقل إلى كرامة ربه عزو جل وفجعة الأمة فيه وأصيبت بمصاب عظيم لايعدل ذلك غيرها من المصائب أبداً فعلى هذا كان يتعين البكاء والحزن الكثير وأنفراد كل إنسان بنفسه لما أصيب به ……”
- الوجه الرابع عشر:
اشتمال هذه الموالد على كثير من كبائر وعظائم الأمور والتي يرتع فيها أصحاب الشهوات ويجدون فيها بغيتهم مثل: الطرب والغناء واختلاط الرجال بالنساء ويصل الأمر في بعض البلدان التي يكثر فيها الجهل أن يشرب فيها الخمر وكذلك إظهار ألوان من الشعوذة والسحرومن يحضر هذه الأماكن بغير نية القربة فهو آثم مأزور غير مأجور فكيف إذا انضم إليه فعل هذه المنكرات على أنها قربة إلى الله عزوجل فأي تحريف لشعائر الدين أعظم من هذا التحريف.
- الوجه الخامس عشر:
اشتماله على أنواع عظيمة من البذخ والتبذير وإضاعة الأموال وإنفاقها على غير اهلها.
- الوجه السادس عشر:
أن في هذه الموالد والتي كثرت وانتشرت حتى وصلت في بعض الأشهر أن يحتفلوا بثمان وعشرين مولدا أن فيها من استنفاد الطاقات والجهود والأموال واشغال الأوقات وصرف للناس عن ما يكاد لهم من قبل أعدائهم فتصبح كل أيامهم رقص وطرب وموالد فمتى يتفرغون لتعلم دينهم ومعرفة ما يخطط لهم من قبل أعدائهم ولهذا لما جاء المستعمرون للبلاد الإسلامية حاولوا القضاء على كل معالم الإسلام وصرف الناس عن دينهم ومحاولة إشاعة الرذيلة بينهم وما كان من تصرفات المسلمين فيه مصلحة لهم وفت في عضد المسلمين وإضعاف لشانهم فإنهم باركوه وشجعوه مثل الملاهي والمحرمات ونحوها ومن ذلك البدع المحدثة التي تصرف الناس عن معالم الإسلام الحقيقية مثل بدعة المولد وغيرها من الموالد، بل مثل هذه البدع من أسباب تخلف المسلمين وعدم تقدمهم على غيرهم.
يقول السيد رشيد رضا في المنار (2/74-76):” فالموالد أسواق الفسوق فيها خيام للعواهر وخانات للخمور ومراقص يجتمع فيها الرجال لمشاهدة الراقصات المتهتكات الكاسيات العاريات ومواضع أخرى لضروب من الفحش في القول والفعل يقصد بها إضحاك الناس ….(إلى أن قال ): فلينظر الناظرون إلى أين وصل المسلمون ببركة التصوف واعتقاد أهله بغير فهم ولا مراعاة شرع اتخذوا الشيوخ أنداداً وصار يقصد بزيارة القبور والأضرحة قضاء الحوائج وشفاء المرضى وسعة الرزق بعد أن كانت للعبرة وتذكرة القدوة وصارت الحكايات الملفقة ناسخة فعلا لما ورد من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعاون على الخير ونتيجة لذلك كله ؛ أن المسلمين رغبوا عما شرع الله إلى ما توهموا أنه يرضي غيره ممن اتخذوهم أنداداً وصاروا كالإباحيين في الغالب فلاعجب إذا عم فيهم الجهل واستحوذ عليهم الضعف وحرموا ماوعد الله المؤمنين من النصر لأنهم انسلخوا من مجموع ما وصف الله به المؤمنين ولم يكن في القرن الأول شيئ من هذه التقاليد والأعمال التي نحن عليها بل ولا في الثاني ولايشهد لهذه البدع كتاب ولاسنة وإنما سرت إلينا بالتقليد أو العدوى من الامم الأخرى، إذ رأى قومنا عندهم أمثال هذه الاحتفالات فظنوا أنهم إذا عملوا مثلها يكون لدينهم عظمة وشأن في نفوس تلك الأمم فهذا النوع من اتخاذ الأنداد كان من أهم أسباب تأخر المسلمين وسقوطهم فيما سقطوا فيه “.أ.هـ
نابليون المستعمر الفرنسي يحيي المولد ويدعمه:
واسمع إلى ما يحدثنا به المؤرخ المصري الجبرتي في كتابيه عجائب الآثار(2/249،201) ومظهر التقديس بزوال دولة الفرنسيس ص47
تحدث وذكر ان المستعمرين الفرنسيين عندما احتلوا مصر بقيادة نابليون بونابرت انكمش الصوفيه وأصحاب الموالد فقام نابليون وأمرهم بإحياءها ودعمها
قال في مظهر التقديس:” وفيها (أي سنة 1213هـ في ربيع الأول): سأل صاري العسكر عن المولد النبوي ولماذا لم يعملوه كعادتهم فاعتذر الشيخ البكري بتوقف الأحوال وتعطل الأمور وعدم المصروف فلم يقبل وقال (لابد من ذلك) واعطى الشيخ البكري ثلاثمائة ريال فرانسة يستعين بها فعلقوا حبالا وقناديل واجتمع الفرنسيس يوم المولد ولعبوا ودقوا طبولهم واحرقوا حراقة في الليل وسواريخ تصعد في الهواء ونفوطاً”.
ولعل سائلا يسأل ما هدفهم من تأييد ودعم مثل هذه البدع وهذه الموالد؟
ندع الجواب للمؤرخ الجبرتي المعاصر لهم حيث يقول في تاريخ عجائب الآثار(2/306):
” ورخص الفرنساوية ذلك للناس لما رأوا فيه من الخروج عن الشرائع واجتماع النساء واتباع الشهوات والتلاهي وفعل المحرمات “.
• أقوال أهل العلم في المولد:
لقد أفتى علماء العالم الإسلامي على اختلاف أماكنهم وأزمانهم ومذاهبهم الفقهية بحرمة عمل المولد وأنه من البدع المحدثة التي لاأصل لها وإليك بعضهم:
• شيخ الإسلام ابن تيمية وهو من علماء الشام ومن المجتهدين.(انظر اقتضاء الصراط المستقيم (2 /619)، ومجموع الفتاوى (1/312).
• العلامة الشيخ تاج الدين عمر بن علي اللخمي السكندري المشهور بالفاكهاني له رسالة بعنوان (المورد في الكلام على عمل المولد). وهو عالم مالكي المذهب ت بالاسكندرية سنة 734هـ.
• الاستاذ ابو عبد الله محمد الحفار له فتاوى ذكرها الونشريسي في المعيار المعرب.وهو من علماء المغرب.
• العلامة ابن الحاج ابو عبد ال محمدبن محمد بن محمد العبدري الفاسي المالكي ت بالقاهرة (732هـ)له كلام نفيس في المدخل بداية الجزالثاني
• الشيخ العلامة الشيخ محمد بخيت المطيعي الحنفي مفتي الديار المصرية.
• الشيخ على محفوظ في كتابه الإبداع في مضار الابتداع.
• الإمام الشاطبي وله كلام نفيس في فتوى له في كتاب طبع باسم فتاوى الإمام الشاطبي وهو عالم مالكي أندلسي.
• الشيخ رشيد رضا في أكثر من موضع من مصنفاته كما في المنار (9/96)، (2/74-76) (17/111) (29/ 664-668).وفتاواه (الجزء الخامس في الصفحة 2112-2115) و(الجزء الرابع في الصفحة 1242-1243).
• الشيخ أبو الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي وهو من علماء الهند ( أنظر رسالة الشيخ حمود التويجري ص235 ط. العاصمة ضمن المجموع في الرسائل الخاصة ببدعة المولد ).
• الشيخ بشير الدين القنوجي وهو من علماء الهند وهو شيخ أبي الطيب (المصدر السابق).
• الشيخ فوزان السابق كما في كتابه البيان والإشهارص 299.
• الشيخ محمد بن عبد السلام خضر الشقيري في كتابه السنن والمبتدعات.
• شيخ الإسلام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.
• العلامة الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ كما في الدرر السنية.
• العلامة الشيخ محمد بن ابراهيم له رسالة في إنكار عمل المولد وانظر مجموع فتاواه (3/48-95)فقد اشتملت على عدد من الفتاوى المتنوعة حول المولد.
• العلامة الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد في رسالته هداية الناسك إلى أهم المناسك.
• العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز له رسالة في حكم الاحتفال بالمولد النبوي.
• العلامة الشيخ حمود بن عبد الله التويجري في رسالة بعنوان ( الرد القوي على الرفاعي والمجهول وابن علوي وبيان أخطائهم في المولد النبوي).
• الشيخ العلامة إسماعيل الأنصاري له رسالة وهي من أجود مارأيت بعنوان القول الفصل في حكم الاحتفال بمولد خير الرسل.
• العلامة الشيخ محمد الصالح العثيمين.
• الشيخ العلامة عبد الله بن جبرين.
• الشيخ صالح بن فوزان الفوزان.







رد مع اقتباس
قديم 24-12-2015, 10:42   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
mohsen fa
كبير مراقبي المنتدى العام
 
الصورة الرمزية mohsen fa
 







mohsen fa غير متواجد حالياً

mohsen fa has a spectacular aura aboutmohsen fa has a spectacular aura about

 

افتراضي







رد مع اقتباس
قديم 20-03-2017, 18:01   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
نيفين الشهدى
عضو جديد






نيفين الشهدى غير متواجد حالياً

نيفين الشهدى is on a distinguished road

 

افتراضي

يسلموووووووووووووو







رد مع اقتباس
قديم 29-07-2017, 15:05   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
islam.mrk
عضو موقوف






islam.mrk غير متواجد حالياً

islam.mrk is on a distinguished road

 

افتراضي

بارك الله فيك







رد مع اقتباس
قديم 23-09-2017, 00:32   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
zaidi
عضو جديد
 
الصورة الرمزية zaidi
 






zaidi غير متواجد حالياً

zaidi is on a distinguished road

 

افتراضي جواز الاحتفال بالمولد شرعا وما يمنعه إلا الوهم والظن المستبد



حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف :
سنّة حسنة


مفهوم البدعة شرعا :

* بدعة محمودة ( سنة حسنة / بدعة هدى ) :

-عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من سنّ في الإسلام سنَّةً حسنةً فله أجرها وأجر من عمل بها من غير أن يُنقص من أجورهم شيءٌ ... الحديث» ( رواه مسلم )

- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا يَنقُصُ ذلك من أجورهم شيئًا ... » ( رواه مسلم )

* بدعة مذمومة ( بدعة ضلالة ) :

-عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » ( رواه الشيخان )

-عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إنّ أحسن الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمّد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار»
( رواه مسلم والنسائي و كذلك البخاري عن ابن مسعود موقوفا )

إن أحاديث البدعة المذمومة حكمها الشرعي
عام خصصته أحاديث البدعة المحمودة .


- قال الإمام النوويُّ في شرح مسلم ج6 ص 465 عند شرحه لحديث «كل بدعة ضلالة» ما لفظه: " قوله صلى الله عليه وسلم «كل بدعة ضلالة» هذا عامٌّ مَخْصُوصٌ والمراد غالب البدع قال أهل اللغة : هي كلُّ شيءٍ عُمِلَ على غير مثالٍ سابقٍ قال العلماء: البدعةُ خمسة أقسام واجبةٌ ومندوبةٌ ومحرَّمةٌ ومكروهةٌ ومباحةٌ، فمن الواجبة: نظمُ أدلَّة المتكلِّمين في الردِّ على المَلاحدة والمبتدعين وشِبْهِ ذلك، ومن المندوبة: تصنيفُ الكُتُبِ وبناءُ المدارس والرُّبَطِ وغير ذلك قال: فإذا عُرِف ما ذكرتُه عُلِمَ أنّ الحديثَ من الْعَامِّ الْمَخْصُوصِ وكذا ما أشبهه من الأحاديث الواردة ويؤكِّدُ ما قلناه قولُ عمر: نعمت البدعة. ولا يمنع كونَ الحديث عامًّا مخصوصًا قولُه كل بدعةٍ مؤكِّدًا ب(كل) بل يدخله التَّخْصِيصُ مع ذلك كقوله تعالى" تُدَمِّرُكُلَّ شَيْءٍ"
- إن في الآيتين 24-25 من سورة الأحقاف (بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا). يسمى هذا النوع من الكلام مجازا عقليا في علوم البلاغة العربية و إن العلاقة القائمة بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي في قوله تعالى" تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ " و قوله صلى الله عليه وسلم " كل بدعة ضلالة " هي العلاقة الكلية بحيث نقول بالكل لندل على الجزء كقول أحد العرب مثلا " شربت ماء النيل " و هو لم يشرب من النيل إلا كأسا و عكس هذه العلاقة في البلاغة العربية هي العلاقة الجزئية بحيث نقول بالجزء لندل على الكل مثل قول أحدنا لصديقه " أريد أن أخطب يد ابنتك " و المقصود هنا ليس خطبة اليد فقط فهذا لا يتصور عقلا . و إنما خطبة البنت بكاملها. و الحاصل أن كل هذه الضروب من القول دارجة في اللغة العربية و إن القرآن عربي و النبي عربي فما يمنع وجود مثل هذه الضروب في كل من لغة القرآن و السنة ؟
- قال الحافظُ بنُ حجرٍ في فتح الباري: قال الشافعي: البدعة بدعتان محمودةٌ ومذمومةٌ فما وافق السنة فهو محمودٌ وما خالفها فهو مذمومٌ. قال ابن حجر: وقد جاء عن الشافعي أيضا ما أخرجه البيهقي في مناقبه قال : المحدثاتُ ضربان ما أُحدث يخالف كتابًا أو سُنةً أو أثَرًا أو إجماعًا فهذه بدعةُ الضلال وما أُحدِث من الخير لا يخالف شيئًا من ذلك فهذه محدثةٌ غيرُ مذمومة . قلت: وقد احتجَّ الشافعيُّ لهذا بما في الموطإ وصحيح البخاري من قول عمر رضي الله عنه "نعمت البدعة هذه".
- قال المنذريُّ كما في تحفة الأحوذي وكذا أورد قوله ابنُ دقيق العيد في شرح الأربعين النووية وابنُ عَلاَّن في شرح رياض الصالحين وابنُ العربي في عارضة الأحوذي واللفظ له: " اعلموا علَّمكم الله أنّ المُحدَثَ على قسمين مُحدَثٌ ليس له أصلٌ إلا الشَّهوةُ والعملُ بمقتضى الإرادة فهذا باطلٌ قطعًا, ومُحدَثٌ بحمل النظير على النظير فهذه سُنةُ الخلفاء والأئمة الفضلاء,وليس المحدَثُ والبدعةُ مذمومًا لِلَفْظِ مُحدَثٍ وبِدعةٍ ولا لمعناها, فقد قال تعالى: (مَا يَأْتِــيهِم مِّنْ ذِكْــــرٍ مِّـن رَّبِّهِمْ مُحْدَثٍ)، وقال عمر: نعمت البدعة هذه، وإنما يُذَمُّ من البدعة ما خالف السنّة ويُذَمُّ من المُحدَثِ ما دعا إلى الضلال ".
* إن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف بالزوايا الصوفية ليس فيه شيءٌ سوى قراءة القرآن وإطعام الطعام و سرد السيرة قصد اتباع المسيرة ،وإنشاد بعض القصائد المدحية لظهور نور المصطفى خير البرية صلى الله عليه وسلم و كل ذلك خيرٌ وبِرٌّ وقُربةٌ.

حجج إحياء ذكرى مولده صلى الله عليه وسلم من القرآن :

1) قوله تعالى : " وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أ نــبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ.." ( هود / 120 )
- دليلٌ على أنَّ الاستماع لقصص أنباء الرسل يثبِّتُ اللهُ به فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم فنكون نحن أحوج إلى تثبيت أفئدتنا على الإيمان به وترسيخ محبته في قلوبنا بما يُقَصُّ علينا في موسم مولده المبارك من معجزاته وفضائله صلى الله عليه وسلم.
2) قوله تعالى : " لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ " (الحجر /72)
- قال ابن عباس في تفسير الطبري : " ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسا أكرم على الله من محمد صلى الله عليه وسلم، وما سمعت الله أقسم بحياة أحد غيره ".فكيف لا نقرأ و نتدارس سيرته في يوم مولده قصد الاقتباس من مسيرته وهو الذي قال فيه الله تعالى في الآية 4 من سورة القلم : " وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ " .
3) قوله تعالى : " قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا.." ( المائدة / 114 )

- قال السدي في تفسير الطبري حين تعرضه لقوله تعالى:" تكون لنا عيدًا لأولنا وآخرنا " ، أي : " نتخذ اليوم الذي نزلت فيه عيدًا نعظِّمه نحن ومن بعدنا ". و إذا كانت هذه المعجزة سببا في أن يصبح اليوم الذي نزلت فيه عيدًا يعظّم فما بالك باليوم الذي ولد فيه بحر الكرامات و منبع المعجزات صلى الله عليه وسلم عدد جميع المخلوقات . فهذا والله " عيد الأعياد ".

4) قوله تعالى : "..وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ.." ( إبراهيم / 5 )

- في هذه الآية : الأمر بتذكير المؤمنين بأيام الله " وأيامُ الله نعماؤُهُ وبلاؤُهُ" كما في الصحيحين عن ابن عبّاس مرفوعًا. ورسول الله صلى الله عليه وسلم هو أعظمُ نعمةٍ أنعم الله بها على المؤمنين، قال تعالى: ( لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ) و هذا الأمر بالتذكير بالنعمة العظمى يأتي ضمن باب قوله تعالى: (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) ، ومع ذلك هو البلاء على الكافرين من طريق النظر لأنّ الله جعل تعذيبَهم معلَّقًا على بعثته صلى الله عليه وسلم بدليل قوله تعالى: ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا).
5) قوله تعالى : " وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ" ( الأنبياء / 107 )
- في هذه الآية : دليل على أنّه صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين، وقد أخرج الحاكم في المستدرك وصحّح إسناده وأقرّه الذهبي أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال « يا أيّها الناس إنّما أنا رحمةٌ مهداةٌ ». فلماذا لا نشكر الله على نعمة إيجاده فينا و منا في كل يوم من أيام مولده و هو الذي لم يرسله الله تعالى إلا رحمة للعالمين ؟

6) قوله تعالى: " قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْر مِمَّا يَجْمَعُونَ" ( يونس / 58 )

- في هذه الآية: الأمر بالفرح بفضل الله وبرحمته فيكون الفرح بمولده صلى الله عليه وسلم مأمورًا به شرعًا بهذا الاعتبار لأنّه فضلٌ من الله على المؤمنين ورحمةٌ منه لهم قال تعالى: (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ )
7) قوله تعالى: ".. وَمُبَشِّرا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ .."
( الصف / 6 )
- في هذه الآية: أنَّ سيدنا عيسى عليه السلام بشَّر به صلى الله عليه وسلم، فلماذا لا نستبشر و نظهر الفرح و السرور بيوم مولده صلى الله عليه وسلم؟ ولقد جاء فيما رواه أحمد في المسند والطبراني والبزَّار وابن حبَّان وصحّحه والبيهقي في الدلائل والحاكم في المستدرك وصحّح إسناده وأقرّه الذهبي كلّهم عن العرباض بن سارية رضي الله تعالى عنه مرفوعا:
" إني عند الله خاتم النبيئين وإنّ آدم لمنجدلٌ في طينته وسأخبركم عن ذلك دعوةُ أبي إبراهيم وبشارةُ عيسى بي ورؤيا أمِّي التي رأت وكذلك أمّهات النبيئين يرين " .

8) قوله تعالى: " وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا "
( مريم / 15 )
9) قوله تعالى: " وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا "
( مريم / 33 )

- في هاتين الآيتين: نرى أنّ الله سبحانه و تعالى سلَّم على بعض أنبيائه في أيَّام مواليدهم وأيَّام موتهم وأيَّام بعثهم وما ذلك إلاّ من تعظيمه لشأنهم في تلك الأحوال وتعظيمه لشأن تلك الأيام ويدل على صحة هذا أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لمّا تكلَّم على فضائل يوم الجمعة بدأ بذكر فضيلة خَلْقِ آدم فيه - كما في صحيح مسلم- فقال: «أفضلُ يومٍ طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خُلقَ آدم..»، فدلَّ هذا الحديثُ على أنَّ أفضليةَ يومِ الجُمُعةِ حصلَتْ له بالدرجة الأولى بخَلْقِ آدم فيه. وفي صحيح مسلم أيضا أنّ النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم الاثنين فقال « فيه ولدت وفيه أُنزِلَ علي »، فبدأ بذكر فضيلة مولده صلى الله عليه وسلم في هذا اليوم ثمّ ثنَّى بذكر فضيلة نزول القرآن عليه فيه وفي هذا الحديث نجد أنّ الله فضَّلَ يوم الاثنين لكونه يوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم، و نجد فيه أيضا أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم اختَصَّ يومَ مولده ببعض العباداتِ وهي الصوم شكرا لله على نعمة إيجاده له.

10) قوله تعالى: " كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ "
(آل عمران / 110 )
- لم نكن خير أمة أخرجت للناس إلا بخير نبي أرسل لكافة الناس قال تعالى: ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ) فلماذا لا نشكر الله على ظهور نوره فينا و مبعثه لنا و منا فقد قال تعالى: (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ) و أخرج الحاكم في مستدركه وصحّحه و وافقه الذهبي أنَّ العبَّاسَ بنَ عبد المطلب رضي الله عنه امتدح النبي صلى الله عليه وسلم بقطعة قال فيها:
وأنت لَمَّا وُلدت أشرقت الأَرْ ض وضاء ت بنورك الأفق
فنحن في ذلك الضياء وفي الـنـْ نُـور وسُبْلِ الرشاد نخترق.
حجج عمل المولد النبوي الشريف من السنة :
1) عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ صَوْمِ الِاثْنَيْنِ فَقَالَ " فِيهِ وُلِدْتُ وَفِيهِ أُنْزِلَ عَلَيَّ "
( رواه مسلم في صحيحه وغيره مع اختلاف الألفاظ و تشابه المعاني )
- إن النبي صلى الله عليه وسلم كان سبب صيامه بالدرجة الأولى ليوم الاثنين هو كونه يوم مولده و بذلك فهو يشكر الله تعالى بعبادة معينة مخصوصة في يوم محدد تكررت معه كل يوم اثنين على مدار السنة وهذا ما يدل على أن النبي صلى الله عليه و سلم احتفل بمولده كل أسبوع من خلال عمله لقربة من أنواع القربات وهي الصوم شكرا لله على نعمة إيجاده في ذلك اليوم . و لهذا فما يمنعنا على أن نشكر الله تعالى على مولد النبي صلى الله عليه و سلم بأنواع القربات في يوم مولده و لو مرة في سنة ؟

2) عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم « عق * عن نفسه بعد ما بعث نبيا » ( أخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار و الطبراني في " المعجم الأوسط و ابن حزم في " المحلى" و الضياء المقدسي في " المختارة " و البيهقي بلفظ آخر وغيرهم مع اختلاف الروايات و الألفاظ )

* العَقِيقة : الذبيحةُ التي تُذْبح عن الموْلود. وأصْل العَق : الشَّقُّ والقَطْع. وقيل للذبيحة عَقيقَة، لأنَّها يُشَق حَلْقُها.

- قال: السيوطي في الحاوي للفتاوي: " قلت: وقد ظهر لي تخريجه على أصل آخر وهو ما أخرجه البيهقي عن أنس أنّ النبي صلى الله عليه وسلم عقَّ عن نفسه بعد النبوة مع أنَّه قد ورد أنَّ جده عبد المطلب عقَّ عنه في سابع ولادته والعقيقة لا تعاد مرة ثانية فيُجعل ذلك على أنَّ الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم إظهارٌ للشكر على إيجاد الله إياه رحمة للعالمين وتشريعٌ لأمَّته كما كان يصلِّي على نفسه لذلك فَيُستَحبُّ لنا أيضًا إظهارُ الشكر بمولده بالاجتماعِ وإطعامِ الطعامِ ونحوِ ذلك من وجوهِ القُرُباتِ وإظهار المَسرَّاتِ " .

3) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَوَجَدَ الْيَهُودَ صِيَامًا يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي تَصُومُونَهُ فَقَالُوا هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ أَنْجَى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى وَقَوْمَهُ وَغَرَّقَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ فَصَامَهُ مُوسَى شُكْرًا فَنَحْنُ نَصُومُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ فَصَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ
( رواه مسلم في صحيحه و كذلك البخاري وغيره مع اختلاف الألفاظ وتشابه المعاني )
- إن فعل الشكر لله على ما منَّ به في يومٍ معيَّنٍ من إسداء نعمةٍ أو دفع نقمةٍ يمكن أن يُعاد ذلك في نظير ذلك اليوم من كلِّ سنةٍ، والشكرُ لله يحصُـلُ بأنواع العبادة كالسجود والصيام والصدقة والتلاوة، وأيُّ نعمةٍ أعظم من نعمة بروز هذا النبيّ نبيّ الرحمة في ذلك اليوم؟

- إن الشكرَ لله تعالى هو من نحو ما تقدَّم ذكرُه من التلاوة والإطعام والصدقة وإنشاد شيءٍ من المدائح النبوية والزهدية المحركة للقلوب إلى فعل الخير والعملِ للآخرة، وأما ما يَتْبعُ ذلك من السَّماع واللهو وغير ذلك فينبغي أن نقول فيه كما قال الحافظ ابن حجر : " ما كان من ذلك مباحًا بحيث يقتضي السرور بذلك اليوم لا بأس بإلحاقه به، وما كان حرامًا أو مكروهًا فيُمنَعُ ".

4) عن عروة بن الزبيرعن زينب بنت أبي سلمة أن أبا لهب أعتق جارية لها يقال لها ثويبة ، وكانت قد أرضعت النبي صلى الله عليه وسلم فرأى أبا لهب بعضُ أهلِه في النوم ، فسأله ما وجد ؟ فقال : ما وجدت بعدكم راحة ، غير أني سقيت في هذه مني - وأشار إلى النقرة التي تحت إبهامه - في عتقي ثويبة.( رواه عبدالرزاق في مصنفهو اللفظ له والبخاري في صحيحه بإسناده إلى عروة بن الزبير مرسلا في كتاب النكاح باب " وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم " وقد ذكره أيضا ابن حجر في كتابه فتح الباري ) .
- قال إمام القراء الحافظ شمس الدين بن الجزري رحمه الله تعالى في كتابه (عرف التعريف بالمولد الشريف) :
إذا كان هذا كافرا جاء ذمه بتبت يداه في الجحيم مخلدا
أتى أنه في يوم الاثنين دائما يخفف عنه للسرور بأحمدا
فما الظن بالعبد الذي كان عمره بأحمد مسرورا ومات موحدا

 إنّ عمل المولد النبوي الشريف مخرَّجٌ على أُصولٍ ثابتةٍ من كتاب الله وصحيح سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وإنّ إحياء ليلة مولده صلى الله عليه وسلم ويومِها كلَّ سنةٍ بصالح الأعمال شكرًا لله على نعمة بروز جسم سيِّدِنا محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مع مُراعاةِ الحدود الشرعية في هذا العمل من أفضل القُرُبَاتِ لما فيه من التَّعرُّضِ لنفحاتِ الرَّبِّ في فاضلِ الأوقاتِ، ولكن الأسف كل الأسف على من جهل شيئا فأنكره و عاداه .







رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
ا خبر وطني ا 12 ديسمبرذكرى المولد النبوي الشريف Malcolm منتدى الأخبار 0 30-11-2016 11:18
أقوال الفيزيائيين و العلماء mohamed_mm منتدى الآداب والعلوم الإنسانية 25 08-04-2016 11:11
River Plate يتوج بلقب Copa Sudamericana للمرة الأولى في تاريخه dalibg منتدى الرياضة 1 11-12-2014 17:10
النادي الإفريقي يحقق ثنائية كرة السلة للمرة الأولى في تاريخه Abou-Rayen منتدى الرياضة 0 31-05-2014 20:13
رسائل قصيرة المولد النبوي 2011 DevPoint منتدى الترحيب والصداقة والاهداءات 1 15-02-2011 21:19


الساعة الآن 03:08.

Show Rules      التعليـــمات      الإتصال بنا      منتديات تونيزيا ساتيليت     الأرشيف      الأعلى



جميع الحقوق محفوظة 2017-2011 © . Powered by vBulletin®
Tunisia-Satellite
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd