المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السيدة زينب.. روحانيات فى رمضان «مقام» حفيدة النبي


mohsen fa
23-06-2017, 14:55
https://up.tunisia-satellite.com/do.php?imgf=149822605082071.jpg


يعد حي السيدة زينب من أقدم الأحياء في القاهرة، حيث يتميز باحتضانه مسجد السيدة زينب، ويأتي إليها المريدين من كل المحافظات للتبرك بها وأداء الصلاة خاصة التراويح والفجر في رمضان، حيث يعد الحي السيدة زينب معرض مفتوح للفوانيس خلال الشهر المبارك، ويتم عرضها به بكل أشكالها وألوانها المختلفة، وقبل رمضان بأيام تنصب الخيام الرمضانية وتعلق الأنوار والفوانيس في الشوارع المحيطة بالمسجد.
تعود تسمية الحي نسبة إلى وجود مسجد السيدة زينب، ويعد من أشهر المناطق والمزارات السياحية التي يأتيها الأجانب من جميع أنحاء العالم، وحول المسجد تجد العديد من المحلات والمطاعم يتناول بها الزوار الإفطار أو السحور.
مكانة خاصة
«مدد يا سيدة مدد» يحتل مسجد السيدة زينب مكانة خاصة في قلوب المصريين، حيث يأتون من القرى والمحافظات لإحياء المولد وتقام الاحتفالات وحلقات الذكر والإنشاد الديني والابتهالات، بحضور كبار المنشدين والمقرئين في الليلة الافتتاحية والختامية للمولد، جيل وراء جيل يسلم الراية لتقام الاحتفال بسكل مستمر.
وفي رمضان يزداد التوافد إلى مسجد السيدة زينب، فهناك من يحضر من أماكن بعيدة لصلاة التراويح بالمسجد وزيارة قبرها والتبرك بها، وهناك من يمسح على المقام، رغم اختلاف الشيوخ حول مدى صحة تلك التصرفات، لكنها نوع من التعبير عن حبهم إياهم ن الحب ومكانتها في قلوبهم.
وتناولت رواية «قنديل أم هاشم» للكاتب الروائي يحيى حقي، بعض المعتقدات الخاطئة والموروثات الدينية التي لا نفكر في كونها صحيحة أم خاطئة، وذلك من خلال الطالب الذي يدعى إسماعيل، ويعيش في حي السيدة زينب مع أمه وأبيه، ثم يسافر لاستكمال دراسة الطب في ألمانيا، ثم يعود يعمل طبيبًا للعيون ويفتح عيادة في نفس الحي، ويكتشف أن سبب زيادة مدة المرض عند مرضاه هو استخدامهم قطرات من زيت قنديل المسجد.
بناء المسجد
المراجع التاريخية لم تحدد متى تم بناء المسجد أعلى قبر السيدة زينب، لكن تم تجديد المسجد بأمر والي مصر العثماني علي باشا سنة 1547، ثم جدد مرة أخرى سنة 1768 إلى أن هدمته وزارة الأوقاف وإعادت بناءه عام 1940، وأدخلت عليه بعض التعديلات والتوسعات عام 1969.
وكان المسجد قبل الهدم يتكون من سبعة أروقة موازية لجدار القبلة، يتوسطها صحن مربع مغطى بقبة، وفي الجهة المقابلة للقبلة يوجد ضريح السيدة زينب، رضي الله عنها، محاط بسياج من النحاس الأصفر وتعلوه قبة شامخة، وبعد التجديد توجد واجهة رئيسية مقابلة لميدان السيدة زينب بها ثلاث مداخل للمسجد.
والواجهة الغربية بها باب آخر مخصص للسيدات يؤدي إلى الضريح، وتقوم المئذنة على يسار هذا الباب، ويحيط بالركن الغربي البحري سور من الحديد، وتقع به قبتان صغيرتان أقيمتا على قبري العتريس والعيدروس، وواجهة تطل على شارع السد والأخيرتان على شارعي العتريس وباب الميضة، ويتميز المسجد بالسقف المنقوش بزخارف عربية.
وهناك اختلاف حول نسب الضريح الموجود داخل المسجد للسيدة زينب بنت علي بن أبي طالب وأخت الحسن والحسين أم للسيدة زينب بنت يحيى بن زيد ابن الإمام علي زين العابدين ابن الإمام الحسين رضي الله عنهم، لكن المؤرخين يرجحون أنها حفيدة النبي مؤكدين أن زينب رحلت إلى مصر بعد معركة كربلاء ببضعة أشهر واستقرت بها 9 أشهر ثم ماتت ودفنت هنا بالمكان القائم عليه المسجد.
المشهور والمتعارف عليه بين الناس أن المسجد مبني فوق قبر السيدة زينب بنت علي بن أبي طالب وأخت الحسن والحسين، فيما لقبت بـ«أم العواجز» ومنذ قدومها إلى مصر أصبح دارها مأوى لكل ضعيف ومحتاج، كما تتمتع بمكانة خاصة عند أهل الشيعة والصوفيين، ولكن الشيعة يحتفلون بذكرى وفاتها.