فيلم «جِنّي ننّي» لمعاذ بلعيد يتوّج في الفيفاك ويرفض عرضه في الكاف [الأرشيف] - منتديات تونيزيا ساتيليت - TSF

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فيلم «جِنّي ننّي» لمعاذ بلعيد يتوّج في الفيفاك ويرفض عرضه في الكاف


mohsen fa
01-09-2016, 16:20
https://up.tunisia-satellite.com/do.php?imgf=147273961165941.jpg


«جني نني» لمعاذ بلعيد فيلم كل من تابع الفيفاك يتذكر تأثر الجمهور بحكاية الطفلين بطلا الفيلم، «جني نني» فيلم وثائقي تدور احداثه في مدينة القلعة من ولاية سوسة، فيلم تجولت فيه كاميرا المخرج المستقل معاذ بلعيد في ازقة القلعة صاحبت طفلين منقطعين عن الدراسة أحدهما كان في الاصلاحية

والآخر كالطير من خربة الى اخرى، طفلان يتحدثان ببراءة عن حياتهما اليومية، علاقتهما بالدراجات النارية والبحر وحلمها الوحيد كيف يصلان الى البحر.
«جني نني» فيلم سلط الضوء على وضعية الاطفال في تونس عن الصغار المحرومين من ا لعديد من الاولويات والمحرومين من الرعاية.. سلط الضوء عن الظلم الذي قد يعيشه الطفل في مدينته و خاصة بدخوله للإصلاحية اذ يتحدث احدهما عن التجربة المريرة عن الخوف والجوع وعن كيفية ادخال السجائر و«القنب الهندي» الى داخل الاصلاحية. في «جني نني» كانت الكاميرا متحركة وسريعة الحركة كما كان بطلا الفيلم فهما كطيرين يعشقان التحليق والحرية كلما توقفت الكاميرا في مكان إلا وغيّرا الطريق وزادا من سرعتهما ليشعرا بالحرية.
«جني نني» فيلم توثيقي به الكثير من الرواية، من حكاية الطفلين انطلقت القصة لتنقل كيف يفكر الاطفال وكيف يفكر البسطاء خاصة؟ ما حلمهما؟ كيف يقضيان يومهما وما المستقبل الذي يريدانه؟، في الفلم الطفلان كانا جد هادئين تحدثا بسلاسة وبساطة عما يعانيانه ويعيشانه، المخرج معاذ بلعيد قال ان الاطفال هم من كتبوا الحكاية وهم وجهوا الفيلم كما يريدان هما.. اختارا أن يتحدثا وبتلقائية عن الواقع والحلم، فيلم به الكثير من الخيال وذاك خيال طفلين صغيرين.. في الفيلم صورة جميلة عن واقع قبيح واقع تعاني فيه الطفولة من الحرمان، فيلم موجع حد البكاء لانه يكشف الكثير من زيف الاتفاقيات والقوانين التي تتحدث عن حماية الطفولة.
في المهرجان الدولي لفيلم الهواة بقليبية تحصل الفيلم على جائزة لجنة التحكينم وجائزة جمعية المدينة والجميل أن الفيلم لم ينتهي بمجرد عرضه لانه اصبح ذا طابع اجتماعي انساني فبفضل الفيلم وتعلق الطفلين بالكاميرا طيلة فترة التصوير عاد الصغيران الى مقاعد الدراسة وأحدهما أرسل الى الجمهور رسالة على لسان المخرج قال فيها «سأدرس وأنجح أريد أن أحمل الكاميرا وأكون مخرجا سينمائيا وسأرسل أفلامي الى «الفيفاك».. رسالة اثرت في جمهور الفيفاك آنذاك وجمعية المدنية ايضا تدخلت وقدمت جائزة تتمثل في «كاميرا» ليحقق الطفلان وكل اطفال تلك المدينة الحلم بالتصوير في نادي سينما يوجههم ويعلمهم ابجديات التصوير وربما يصالح غيرهم مع واقعه ويغير لهم النظرة السوداوية للموجود.
«جني نني» فيلم لمعاذ بلعيد تم قبوله ضمن المسابقة الرسمية لتظاهرة الفيلم القصير بالكاف، وتنقل المخرج لحضور العرض والنقاش ولكنه «فوجئ بإخراج الفيلم من المسابقة وعدم عرضه هكذا تحدث معاذ بلعيد معبرا عن امتغاضه مما حدث وعدم فهمه لما أقدمت عليه هيئة المهرجان وتساءل محدثنا «ان كانوا لا يريدون عرضه لماذا تتم برمجته وقبوله منذ البداية؟، كيف يعمل مديرو المهرجانات والتظاهرات في الجهات؟ و لم يدعون المخرجين ثم لا يمررون الأفلام
«المغرب» اتصلت بهيئة مهرجان الفيلم القصير بالكاف وأشاروا أن أسباب عدم عرض فيلم «جني نني» هو عدم تقديم المخرج لترخيص أبوي من والدي الطفلين إذ لا يمكنهما عرض فيلم دون ترخيص؟».
«جني نني» ربما حرم منه جمهور الكاف فكل طفل يشاهد الفيلم ويسمع فيما بعد ما ال اليه الطفلان ربما يتأثر بالرسالة ويختار هو الاخر طريقا اجمل من الموجود، «جني نني» فيلم عن معاناة الطفولة وبه الكثير من الامل ايضا، امل بالتغيير وقدرة السينما على اصلاح بعض مما حطمه المجتمع، وتلك رسالة «جني نني».