حكومات ما بعد الثورة وكتاب الدولة [الأرشيف] - منتديات تونيزيا ساتيليت - TSF

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكومات ما بعد الثورة وكتاب الدولة


mohsen fa
28-08-2016, 12:10
https://up.tunisia-satellite.com/do.php?imgf=147238254671441.png


تطرقت جريدة "الصباح" في عددها الصادر اليوم الأحد 28 أوت 2016 إلى تركيبة حكومات ما بعد الثورة والتي اختلفت وتنوعت من حيث أسماء الوزارات وعدد كتاب الدولة.

وتساءلت "الصباح"عن المقاييس التي يتم اعتمادها لاحداث الوزارات وتعيين كتاب الدولة فهل أن ذلك يتم وفق مخططات وبرامج استشراف للعمل الحكومي أم هو خاضع لمنطق الترضيات مع ضرورة ايجاد مناصب لبعض الشخصيات؟
ويرى أستاذ التاريخ عبد اللطيف الحناشي في هذا الصدد أنه عقب الثورة ونتيجة لتعدد الأحزاب فضلا عن وجود أطراف نافذة بشكل مباشر، التجأت كل الحكومات المتتالية إلى نوع من الترضيات سواء لأحزاب أو منظمات أو أفراد أو أشخاص لديهم نفوذ سياسي أو مالي أو اقتصادي ما يعني أنه لم تكن هناك معايير أو مقاييس محددة تستجيب لما هو مطلوب على المستوى الاقتصادي.

وأوضح الحناشي أن هذا التضخم سواء كان في عدد الوزراء أو كتاب الدولة لا يتناسب مع الظرفية التي تعيشها البلاد مشيرا إلى أن جميع الحكومات تقريبا كانت حكومات ترضيات خاضعة لضغوطات مختلفة.
وفيما يلي تركيبة الحكومات المتعاقبة عقب الثورة من وزراء وكتاب دولة والتي تختلف تفاصيلها من حكومة إلى أخرى لا سيما على مستوى كتاب الدولة الأمر الذي دفع ببعض المتابعين إلى التأكيد بأن بعض الخطط تبعث قصد الترضية لا خدمة للصالح العام.

حكومة يوسف الشاهد 26 وزيرا و14 كاتب دولة وحكومة الحبيب الصيد 28 وزيرا

تعود مع حكومة الشاهد خطة كاتب الدولة والتي سجلت غيابها مع حكومة الحبيب الصيد (وذلك بعد التحوير الوزاري الذي أجراه الحبيب الصيد وبمقتضاه ألغى خطة كاتب الدولة) وقد حافظت الحكومة الحالية على نفس عدد الوزارات مقارنة بحكومة الحبيب الصيد.كما حافظت على نفس تسمية بعض الوزارات التي لم تتغير تسميتها أو لم تخضع إلى منطق الإدماج على غرار وزارات السيادة فضلا عن وزارة النقل والتربية والصحة. في حين تم إدماج بعض الوزارات حيث أدمجت حكومة الشاهد حقيبة التجارة مع الصناعة . كما تم إدماج الشؤون المحلية مع حقيبة البيئة. كما أضيف إلى حقيبة السياحة الصناعات التقليدية بعد أن كانت هذه الأخيرة مندمجة في حقيبة التجارة.
وهو ما يفضي إلى التساؤل بإلحاح : هل تخضع عملية الإدماج إلى مقاييس علمية دقيقة وتحديدا إستراتيجية ورؤية واضحة ؟
وقد تم أيضا استحداث خطتين في حكومة الشاهد والصيد الأولى تتمثل في وزير العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان والثانية تتمثل في وزير لدى رئيس الحكومة مكلف بالعلاقة مع مجلس نواب الشعب لم تكن موجودة في باقي الحكومات. كما تخلى الشاهد في حكومته عن الحالية على حقيبة وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية وتعويضها بكاتب دولة.
تركيبة حكومة مهدي جمعة : 21 وزيرا و7 كتاب دولة
ينخفض عدد الوزارات وكتاب الدولة في حكومة المهدي جمعة مقارنة بحكومة الشاهد. فبدورها غيرت الحكومات المتعاقبة بعد حكومة جمعة من أسماء بعض الوزارات على غرار حقيبة العدل. فبعد أن كانت هذه الوزارة تسمى
وزارة العدل وحقوق الانسان والعدالة الانتقالية في حكومة جمعة أضحت وزارة العدل في حكومتي الصيد والشاهد.
كما غيرت الأخيرتان من تسمية وزارة الاقتصاد والمالية في حكومة جمعة . وقد تم التخلي في حكومتي الشاهد وجمعة على خطة وزير لدى رئيس الحكومة مكلف بتنسيق ومتابعة الشؤون الاقتصادية.

تركيبة حكومة علي العريض : 27 وزيرا و9 كتاب دولة

عرفت حكومة علي العريض باستقلالية عدد كبير من الوزارات التي تم ادماجها لاحقا حيث كانت وزارة التجهيز والسياحة والصناعة والفلاحة والتكنولوجيا ووزارة حقوق الانسان والعدالة الانتقالية وهي كلها وزارات مستقلة بذاتها. كما تم احداث بعض الخطط في حكومة العريض على غرار وزير معتمد لدى رئيس الحكومة مكلف بالشؤون السياسية ووزير معتمد لدى رئيس الحكومة مكلف بالشؤون الاقتصادية ووزير معتمد لدى رئيس الحكومة مكلف بالحوكمة ومقاومة الفساد.
تركيبة حكومة الجبالي : 30 وزيرا و11 كاتب دولة
تعتبر حكومة الجبالي من أكثر الحكومات التي شهدت تضخما من حيث عدد وزرائها وكتاب الدولة.
وقد حافظت حكومة الجبالي على استقلالية عدد كبير من الوزارات حيث لم تسع الى دمج البعض منها لنقف على استقلالية عدد كبير من الحقائب على غرار المالية والتجهيز والبيئة ووزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية.
ومن الحقائب الوزارية التي تم التخلي عنها أو ادماجها مع حقيبة أخرى هي وزارة التنمية الجهوية والتخطيط. وقد عرفت حكومة الجبالي بعض الخطط التي وقع التخلي عنها على غرار وزير معتمد لدى الوزير الاول مكلف بالاصلاح الاداري.
تركيبة حكومة الغنوشي: 21 وزيرا و 13 كاتب دولة
تعتبر هذه الحكومة كما حكومة المهدي جمعة من بين الحكومات التي قلصت من عدد وزرائها.وقد عرفت بادماج بعض الوزارات على غرار وزارة التربية والتكوين ووزارة الصناعة والتكنولوجيا فضلا عن وزارة البيئة والفلاحة. أما فيما يتعلق بكتاب الدولة فقد اعتمدت على بعض الخطط التي تم لاحقا الاستغناء عنها على غرار كاتب دولة لدى وزير التجارة والسياحة مكلف بالسياحة.